اخرالاخبار

قلق لدى الأجهزة الأمنية.. "بيك آب" مفخخ ما زال مجهول المكان



كتب اسكندر شاهين في "الديار": اذا كان الجيش اللبناني و"حزب الله" قد نجحا في الامساك بمعظم الشريط الحدودي بين لبنان وسوريا انطلاقاً من البقاع الشمالي - الشرقي عبوراً الى وادي خالد وصولاً من البقيعة الى العبودية حيث يترامى سهل عكار، وارفق ذلك بحرب استباقية تشنها الاجهزة الامنية من مخابرات الجيش وشعبة المعلومات والامن العام ومديرية امن الدولة بحيث لا يمر يوم واحد دون إلقاء القبض على ارهابيين ينتمون الى "داعش" و"النصرة" في الشمال فان الخطر على الاوضاع الامنية يكمن في مخيمات النزوح السوري حيث انها بمعظمها محسوبة على المعارضة السورية وتشكل بيئة حاضنة للفكر التكفيري، وترتبط بعضها ببعض عبر شبكات التواصل الاجتماعي وان ثمة رؤساً كبيرة في كل مخيم تشرف بشكل محكم على شؤونها بشكل خفي ومنظم الى حد ان بعض البلدات في الشمال وخصوصاً في عكار باتت تعاني من اوضاع هي نسخة طبق الاصل عن عرسال كون المقيمين من النازحين السوريين فيها اصبحوا اضعاف عدد سكانها اللبنانيين الى حد بلغت الخشية ببعض مخاتيرها الى القول "الله يسترنا اذا فلت الملق" فتحولت من بيئة حاضنة او راضية بالتطرف التكفيري الى بيئة متململة من النزوح السوري وقلقة على مصيرها المستقبلي ولكن بعدما "سبق السيف العزل" وفق المثل المعروف، فآثرت فاعلياتها التقية والصمت بعدما اصبح النازحون "رب المنزل" بامتياز وفق الاوساط المواكبة للمجريات.


وتضيف الاوساط ان ما يرفع منسوب القلق لدى الاجهزة الامنية عدد الخلايا المرتبطة "بداعش" والتي وقعت في قبضتها في طرابلس وعكار فقد كان حصادها خلية عمر الصهيوني في الفيحاء والمؤلفة من 11 عنصراً اوقفوا جميعاً اضافة الى الداعشي بلال .ش وجرى تعميم على الحواجز الامنية والعسكرية حول مواصفات سيارة بيك - آب مفخخة لا تزال مجهولة المكان في الشمال ولا تستبعد الاجهزة المذكورة ان يكون تم تغيير لونها ورقمها وربما تم تفكيكها لعدم فضح امر الخلية المكلفة بتفجيرها وما لفت الاجهزة الامنية الحركة النشطة بين مخيمات النازحين السوريين في عرسال وبعض البقاع والشمال اللبناني عبر خطين: الاول ينطلق من عرسال مروراً بالهرمل وصولاً الى الضنية عبر الاوتوستراد الجردي والثاني من عرسال الى اكروم مروراً بالهرمل وصولاً الى وادي خالد عبر بعض المهربين الذين تحولوا من تهريب المازوت والمواد الغذائية من لبنان الى سوريا وبالعكس الى الاستثمار في تهريب التكفيريين بالطريقة نفسها باسعار تتراوح بين 200 دولار و500 دولار. وان احد المهربين المعروفين للتكفيريين من البقاع الى الشمال من احدى بلدات جبل اكروم رفع السعر الى 700 دولار تشمل ثمن النقل واخراج القيد المزور الذي يؤمنه لركابه المجهولين.

وتشير الاوساط الى انه بعض عمليات الترقب والرصد التي قام بها جهاز امن الدولة لاحد المشبوهين القادمين من عرسال الى بلدة الهيشة في وادي خالد قامت بمداهمة مكان اقامته واوقفته ويدعى خالد. ح.ع سوري الجنسية الذي اعترف بالتحقيق معه انه كان يصنع "مدافع جهنم" لصالح "داعش" وانه على ارتباط بالتنظيم المذكور كما ان مديرية المخابرات تعقبت اتصالات المدعو شادي. ب واوقفته في بلدته عيدمون لتواصله مع الرقة، وكذلك اوقف السوري يوسف.خ.ح في الاول من امس في المنية لارتباطه "بداعش" والعمل لصالحه، وربما هذا ما يطرح السؤال حول عدد الخلايا القائمة الجاهزة للاستيقاظ لضرب الاستقرار على الساحة المحلية لا سيما وان معارك الموصل وقصف دير الزور والرقة من قبل سلاح الجو الروسي وما يلحقه من خسائر في صفوف "داعش" ادى الى هجرة "جهادية" معاكسة من سوريا ان لبنان الذي لا يزال في اولويات الارهاب التكفيري للتعويض عن خسائرة. ولعل اللافت ايضاً ان المنظمات التي تعمل تحت عباءة الامم المتحدة تقوم بترميم اي منزل مستأجر من قبل السوريين وتجهيزه كاملاً شرط ان يقبل مؤجره توقيع سند ايجار لمدة 5 سنوات لصالح من يسكنه من النازحين.

(الديار)