اخرالاخبار

رياشي من صيدا: لا إنتخاب إلا بقانون جديد


كان لافتاً في زيارة وزير الاعلام ملحم رياشي لصيدا ومنطقتها حرصه على ان تكون من خلال اكثر من عنوان وشرفة، كان له في كل منها موقف مرتبط بخصوصية المكان والمناسبة ومقاربا الوضع الحكومي والسياسي.
الأولى: شرفة التربية ممثلة بالشبكة المدرسية لصيدا والجوار مشاركا مع رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري في اطلاق جائزة تربوية ادبية سنوية تحمل اسم المطران الراحل سليم غزال.
الثانية: شرفة الحوار الذي اطل عليه من داخل بيت مؤسسه المطران غزال من دار العناية ومركز التنمية والحوار.
الثالثة: الشرفة القواتية من بيت مسؤول دائرة الزهراني في القوات اللبنانية ادغار مارون في مجدليون. 
الرابعة: الشرفة الروحية باطلالة من كنيستي الروم الكاثوليك والموارنة متباركا من راعييهما المطران ايلي بشارة الحداد والمطران مارون العمار. 
مركز التنمية والحوار
والتقى الرياشي اعضاء حلقة التنمية الحوار يتقدمهم رئيسها اميل اسكندر وشخصيات صيداوية وجنوبية. وقال «تأجيل الانتخابات تقنيا واقع حتماً. ولن يكون هناك قانون انتخاب قبل ان يصحح التمثيل ويجعل العدالة تعم على جميع المكونات اللبنانية». اضاف:«لا نريد تصحيح التمثيل المسيحي في مجلس النواب على حساب الآخرين، نريد العدالة للجميع» واصفا «القانون الذي تقدم به الوزير جبران باسيل» بأنه«لا بأس به» و«يتقدم باتجاه مراحل اضافية نأمل ان يعلن في وقت قريب». وجدد التأكيد انه لن يكون هناك انتخاب الا على اساس قانون جديد.
وعن السلسة لفت الى انها «قيد الدرس في المجلس النيابي»متوقعا ان «تقر في القريب العاجل.» 
مع كوادر «القوات» 
وفي منزل منسق الزهراني في القوات ادغار مارون الذي كان في استقباله مع مسؤولي القوات في الجنوب والزهراني، علمت «المستقبل» ان رياشي دعا القواتيين في المنطقة الىى اعتماد خط الاعتدال في مقاربة كل القضايا، مشددا على اهمية تعزيز التواصل مع تيار المستقبل. ورأى ان التوافق والحوار مع التيار الوطني الحر يجب ان يشمل كل الأطراف برغم عدم ترحيب البعض بالقوات في المنطقة وبرغم تعرض بعض لافتات الترحيب به للتمزيق. واعتبر انه لم يعد مقبولا تهميش «الصوت القواتي» و«الصوت المسيحي» في المنطقة. وأكد أن لا مشكلة بين القوات وأي من حلفائها وانما بين البعض وحلفائه، وأن لا خلاف بين القوات وتيار المستقبل بالنسبة لقانون الانتخاب.
عند المطرانين حداد والعمار
وكانت لزيارة رياشي لمطرانيتي صيدا للروم الكاثوليك والموارنة حيث التقى المطرانين حداد والعمار خصوصية عبر عنها حداد في كلمته بأن «صيدا هي المدينة التي دائما يجتمع فيها المسلم مع المسيحي ومثال يحتذى به في كل لبنان. مدينة كبار احبوا دائما التعايش والعيش المشترك مثل سليم غزال ومثل المفتي جلال الدين وكثر امثالهما، ونحن نكمل هذه الخطى بأمانة».
وعن اعتبار البعض ان القوات غير مرحّب بها في صيدا أجاب: «كل صيدا وابناء صيدا قلوبهم منفتحة لاستقبال كل الناس». ورأى ان هناك اشياء يقوم بها البعض لا تشبه صيدا ولا تراثها ولا اخلاقياتها. 
وذكر ردا على سؤال ان «خطة الكهرباء ستخضع لكل مقاييس الشفافية من استدراج العروض للبواخر الى انتاج الطاقة عبر الوصل مع الشركات الخاصة وصولا لتطوير المعامل والطاقة».
وكشف رياشي ان هناك في اول جلسة لمجلس الوزراء اكثر من سبعة قوانين قدمها لمعالجة التعثر في وسائل الاعلام المقروء والمرئي والمسموع.
بيان «القوات»
أكدت «القوات اللبنانية» في منطقة صيدا - الزهراني أنها «رفضت التوقف عند التعرض إلى اللافتات التي رفعت ترحيباً بوزير الإعلام ملحم الرياشي، لمشاركته في حفل تكريمي للراحل المطران سليم غزال في دار العناية - الصالحية، وأن برنامج الزيارة لم يتأثر بهذه الممارسات التي ترافقت مع مواقف بعض المأزومين الطامحين لإيجاد موقع غير محقق».
وأكدت أنها «لن تماشي الساعين إلى تعكير مسيرة استعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وبخاصة أن هولاء ما زالوا يعيشون أوهام الحرب التي تخطاها الزمن، وتخطتها القوات اللبنانية الى رحاب الوطن».


المصدر: بقلم رأفت نعيم - جريدة المستقبل