اخرالاخبار

زيرة صيدا ": عندما يُغنِّي البحر !.. حنان نداف


أن تقام الحفلات وتنظّم المهرجانات في المناطق اللبنانيَّة في موسم الصيف فهذا أمر طبيعي أمَّا أن يُقام حفل "بنص البحر في صيدا" فهو أمر استثنائي والأوّل من نوعه في لبنان ..نعم صيدا على موعد اليوم الخميس مع حفل موسيقي سيُقام في جزيرتها أو في "الزيرة " كما يحلو للصيداويين تسميتها ستعانق الموسيقى أمواج البحر وسيسهر نحو 700 شخص حجزوا أماكنهم للاستمتاع بمعزوفات موسيقيَّة للفنان الشَّاب حسن عبد الجواد وفرقته في مشهد سيجمع بين الفن والتَّاريخ لتحمل الأمواج رسالة حب من صيدون العائمة إلى كل لبنان ولتؤكّد من جديد أنَّها مدينة للحياة ...

ها هي إذن "زيرة صيدا " تتألَّق في هذا الموسم بعدما شهدت نهضة حيويّة أعادت تأهيلها وتقديمها معلمًا سياحيًّا يستقطب ليس فقط أبناء المدينة فحسب وإنَّما زوّار باتوا يقصدونها من مختلف المناطق اللبنانيَّة بالإضافة إلى السّوّاح الأجانب وذلك بمجهودٍ كبير تقوم به جمعيَّة أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا الَّتي وُلدت قبل سنتين وتألّفت من مختلف الشرائح الصيداوية وبدعم وتأييد من نائبي المدينة الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة  بهية الحريري ومباركة كافّة الفعاليّات. حيث وضعت نصب أعينها هدف تطوير هذا المعلم، فبدأت ورشة تأهيله، فجرى نقل رمال، ووضع المظلات وإرشادات السباحة، حتى أصبح بمثابة "شط في وسط البحر " مجاني يقصده أبناء المدينة ويعتبرونه متنفّسًا وملاذًا لهم في فصل الصيف  ..

السنيورة
ويقول الرئيس السنيورة في حديث لـ"الموقع الرسمي لتيار المستقبل – almustaqbal.org": إنَّ تأهيل زيرة صيدا بدأت بفكرة وجرى تبنّيها بعدما كانت الزيرة حكرًا على مجموعة قليلة جدًّا من أبناء المدينة ومجهولة بالنّسبة لباقي اللبنانيين. هذا فضلا عن الإهمال اللاحق بها. لكن بمبادرة من بعض الشباب والشّابات الصيداويين، جرى تبنّيها من قبلنا،  تمّ تأمين كلّ الدّعم اللازم والإمكانات لكي نحوّل هذه الجزيرة إلى معلم سياحي حقيقي ومعلم ترفيهي ورياضي في مدينة صيدا.  ليُصبح للمدينة متنفس نتباهى به  أمام كل المعالم السّياحيّة اللّبنانيّة..

أضاف: أنّ هذه المنطقة هي جزء من فكرة أساسيةّ تولّدت في مدينة صيدا الّتي تريد أن ُصبح جاذبة ونقطة التقاء وليس فقط نقطة عبور، وأن تكون مقصدًا لأبناء المدينة ولجيرانها ولكل أبناء لبنان وزوّاره وأن تكون بنشاطاتها الفنيّة المختلفة وأيضًا الرياضيّة مقصدًا للناس ..
وعن تنظيم حفل موسيقي في زيرة صيدا اعتبر السنيورة : ان هذا اليوم تاريخي وغير مسبوق في المدينة بانه وسعادتي ليس فقط بسبب تنظيم حفلا فنيًّا عاديًّا بل أيضًا هو مجال لإبراز مواهب أبناء المدينة إن كان في التّأليف أم العزف، وحتى أيضًا مقدّمة لظهور أصوات جميلة جديدة في المدينة تُضاهي الأصوات الأخرى في أكثر من مكان في لبنان.

وختم السنيورة: لا أقول أننا بمفردنا قمنا بهذه الفكرة ولكن أقول أن هذه هي روح لبنان الديمقراطي القائم على العيش المشترك المتنوّع والمتقبّل للآخر الَّذي يفسح المجال لهذا التّنافس الجدِّي والبنَّاء والصّحّي بين مختلف أصحاب المواهب وأصحاب القدرات. ليُبرز  كل شخص أفضل ما لديه ويتنافس مع الآخرين. على عكس ما يُقال، بأنّ اللّبنانيين يظهر منهم الجانب السّيِّء، ويتبارون باظهار كل واحد منهم اسوأ ما لديه ..هذه المناسبة فرصة لنقول لا،  نحن نريد أن نتنافس بأفضل ما لدينا بل ونريد ان نتميز .

كزبر
من جهته، قال رئيس جمعيّة أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا كامل كزبر، لـ"الموقع الرسمي لتيار المستقبل –almustaqbal.org": الرابط بين الزيرة وصيدا رابط معنوي وقديم جدًّا ، إلَّا أنّه للأسف جرى إهمال هذا المرفق السّياحي من الدولة، وايضا بسبب وجود جبل النفايات بالسابق في المدينة. وكان هذا المشروع الحيوي، من أبرز أهداف بلديّة صيدا منذ اليوم الأول لتسلّم محمد السعودي رئاسة مجلسها . و بالفعل تم طرح هذا الموضوع حيث كانت المشكلة لدينا ان بلدية صيدا ليس لها سلطة ادارية على الزيرة. لذلك فكّرنا بحل آخر،  وهو إنشاء جمعية خاصة تعنى بزيرة صيدا. وعندما طرحت الفكرة على الرئيس السعودي رحب بها، وبالفعل أنشأنا جمعية مؤلفة من كل شرائح المجتمع الصيداوي. الان عمر الجمعية يقارب السنتين. واستطعنا أن نترك بصمة في هذا المرفق بعد أن انتهينا من مشكلة جبل النفايات. وأصبحت ملاذًا ومتنفّسًا لكل الصيداويين.

أضاف: ما قمنا به هو إدارة هذا المرفق. حافظنا على النظافة، وضعنا إرشادات، وقمنا بتأهيل المنارة، وأضأنا الزيرة، وقمنا بنقل رمال على الزيرة،  بحيث أنجزنا شاطئا في وسط البحر، والآن نقيم حفلة عليه هي الأولى من نوعها في لبنان.

المصدر: خاص للموقع الرسمي لتيار المستقبل