اخرالاخبار

تعاطف خجول مع مسلمي بورما.. ما السبب؟!



في جولة صغيرة على "تويتر" يُمكن ملاحظة أن أبرز ما شغل اللّبنانيين والعرب على مدى اليومين الماضيين كان كسر الحصار في مدينة دير الزور السورية وارتداء الفنانة أمل حجازي الحجاب! أما المجازر التي تُرتكب بحق المدنيين العُزل من أقلية الروهينغا في بورما فلم تلقَ إلا استعطافاً خجولاً!؟
ما يحصل في بورما ليس حديث العهد، إنما يعود لسنوات خلت تعرض خلالها مسلمو الروهينغا للتنكيل والقتل والتهجير على يد سُلطات ميانمار، وكان أكثرها إيلاماً المجازر التي ارتُكبت بحقهم في العام 2012. واليوم يتعرض رجال ونساء وأطفال وشيوخ الروهينغا للقتل الجماعي والاغتصاب والتهجير وسط صمت عالمي، يرسم أكثر من علامة استفهام.
وأكثر ما يُثير الريبة هو موقف الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية. تلك المنظمات التي جالت حول العالم لتَبَنّي قضية اللاجئين السوريين، فيما تترك مئات آلاف الناس لمواجهة مصيرهم مع الموت، وتكتفي بلعب دور المتفرج. ونظرًا لهول المأساة، غرّد رئيس الحكومة سعد الحريري على حسابه عبر موقع "تويتر": "إن ما يحدث للمسلمين في ميانمار يستدعي وقفة ضمير من المجتمع الدولي"، مطالباً مجلس الأمن والامم المتحدة بوقف القتل والتهجير وانصاف مسلمي روهينغا".
كُثر ساهموا في نشر مقاطع فيديو وصوراً تعكس معاناة الهاربين من جحيم بورما على صفحاتهم الافتراضية. إلا أن حجم التضامن بقي خجولا نسبة إلى هول الفاجعة وفظاعة الاستباحة الدموية لشعبٍ كاملٍ بتهمة "اختلاف العرق والمعتقد".
هكذا علّق أحد المغردين بالقول: "أقوى ارهاب هو ما يحصل في بورما حالياً. "فشرت" داعش في التفوق!". وقال آخر: "قتل الطيار الأردني حرقاً قلب الدنيا رأساً على عقب وهزّ مشاعر الإنسانيين، لكن إبادة عرقية بأبشع الأشكال لا أحد يتكبد عناء تسليط الضوء عليها".
وفيما نشرت فتاة فيديو يُظهر شاباً يحمل بين يديه ألغاماً نزعها من الأرض قائلاً: "جيش ميانمار يزرع الألغام في الحقول من أجل أن ندوس عليها أثناء فرارنا ونُقتل"، غرّد أحدهم: "الفيديوهات المرعبة القادمة من بورما تظهر إرهابا لا يقارن بإرهاب داعش".
بدوره، علّق أحد الناشطين بالقول: "أثناء الحرب في سوريا تسابق الناس والناشطون على فبركة صور الضحايا بهدف شحذ تعاطف وتضامن، في حين أن غالبية الصور المحزنة التي تصل من بورما حقيقية ولكن أحداً لا يأبه!".


( "لبنان 24")