اخرالاخبار

طفل بلا أطراف يعتني بشقيقه يثير تعاطف المشاهدين (فيديو)



نشرت كيتي ويدن (22 عامًا) مؤخرًا، فيديو يصور محاولات طفلها كامدن لتهدئة شقيقه جاكستون، حديث الولادة، عن طريق إعادة وضع المصاصة في فمه بعد أن سقطت منه، وتمكن من القيام بهذا على الرغم من غياب أطرافه، ولم يمنعه ذلك من أن يكون أفضل شقيق يمكن أن يحظى به أخوه الصغير، مما جعل هذه اللحظات اللطيفة، تحقق نسبة متابعة كبيرة، منذ نشرها على “إنستغرام”.

وولد كامدن (3 سنوات) في مدينة تكساس، مصابًا بمتلازمة فوكوميليا (اضطراب خلقي ينطوي على تشوه الأطراف) ومتلازمة أميليا (خلل خلقي ينتج عنه غياب الأطراف)، مما نتج عنه عدم امتلاكه لقدمين منذ ولادته، في حين تنتهي كلتا ذراعيه عند المرفق، وفقًا لموقع “ديلي ميل”.

ويظهر الطفل الرضيع جاكستون في مقطع الفيديو، مستلقيًا على ظهره في السرير، وبالقرب منه شقيقته الكبرى رايلي، عندما يبدأ بالبكاء لدى فقدانه مصاصته، مما يدفع كامدن للمسارعة إليه، ورفع المصاصة إلى فمه بواسطة وجهه وذراعه اليمنى القصيرة، وهذا ما يهدئ من انزعاج الرضيع ويخفف من بكائه.

وشوهد الفيديو عشرات الآلاف من المرات خلال 5 أيام من نشره فحسب، وحقق نسبة مشاهدة أكثر من ذلك على “ريديت”، وأكدت الأم كيتي أن كامدن غالبًا ما يساعد شقيقه بأشياء من هذا القبيل، وقالت: “يحب كامدن إعطاء المصاصة لشقيقه، ومسح فمه، إلا أن جاكستون كان يبكي بصوت عال في هذه المرة، وعندما قال كامدن إنه سيتولى الأمر، سارعت إلى إمساك هاتفي لالتقاط هذه اللحظات”. وأضافت: “لم يكن هذا الأمر جديدًا بالنسبة لي، فأنا أراه كل يوم، إلا أني أحببت مشاركته مع عائلتي وأصدقائي”.

وتتواصل الأم الشابة أيضًا على مدونتها الشخصية مع الآباء الذين يملكون أطفالًا ولدوا من دون أطراف، وتشاركهم تجربتها، منذ اكتشفت حملها بكامدن عام 2013، بينما كانت في الـ18 من عمرها.

وتقول الأم : “لم أمارس عادات سيئة خلال فترة حملي، وكنت آكل بشكل سليم، إلا أن الطبيب أخبرني بوجود عيب خلقي لدى الجنين عندما ذهبت لتصويره بالأمواج فوق الصوتية في الأسبوع الـ 18 من الحمل”. وتواصل: “أصبت بصدمة كبيرة، وشعرت بالحزن الشديد، وخفت من عدم قدرتي على العناية به، إلا أن كل ذلك تلاشى بعد ولادته، فهو يستمر بإبهارنا كل يوم أنا ووالده، بمدى تأقلمه مع حالته وإصراره على الحياة”.

ويشفق معظم الناس على كامدن، إلا أنهم سرعان ما يشعرون بالدهشة، عندما يبدأ بالقيام بأعماله من تلقاء نفسه، وتصف كيتي ذلك قائلة: “لن تصدق ذلك حتى ترى بأم عينيك كيف يطور مهارات خاصة للتعامل مع حالته، فهو يأكل بنفسه، ويجلس بنفسه، ويصعد السلالم أيضًا وحده، بالإضافة إلى الكثير من الأشياء الأخرى التي كنا نعتقد أنه لن يكون قادرًا على فعلها” وتواصل: “كامدن طفل مستقل جدًا، يحب أن يفعل أشياءه بنفسه، وإن احتاج مساعدة يطلبها مني أو من والده”.

يذكر أن كامدن لا يعاني من مشاكل صحية أبدًا، ويقتصر موعده مع الاختصاصيين على مرة في العام، يتابعون فيها حالته، في حين يخطط والداه لمساعدته في الحصول على أطراف اصطناعية، ويساهمون في نشر الوعي حول حالة الأطفال الذين يولدون بأطراف “مختلفة”، ويؤكدون أن هذا هو المصطلح المناسب لوصف اختلافه الفيزيولوجي.




المصدر: العربي الجديد