اخرالاخبار

علاقة فن تنسيق الصدف بعالم التجميل سمر كركي وزخرفة الصدف


ذاع صيت أخصائية التجميل سمر كركي منذ سنوات في مجالها، لكنّ كركي التي تعمل في مركز التجميل الخاص بها في مدينة صيدا (جنوب لبنان)، لم تقتصر على التجميل والتزيين النسائي، فقد اختارت الأشغال اليدويّة بواسطة الصدف البحري أيضاً ليكون مجال جمالٍ آخر في حياتها.
وفي حوار مع "العربي الجديد"، قالت سمر كركي عن عملها في حرفة الزخرفة بالصدف: "بدأت من عشر سنوات هواية جمع الصدف البحري من الشواطئ التي ارتادها، إلى أن صرت أملك كمية كبيرة جداً منها مختلفة من حيث الأشكال والأحجام والألوان، وفي أوقات فراغي قررت أن أصنع منها شيئاً واستطعت أن أصنع بعض التصاميم الجميلة وبدأت أصمم أشياء بأفكار جديدة، منها ما هو بالصدف ومنها ما أزينه بالصدف، واكتشفت أنه لدي موهبة لم أكن قد اكتشفتها في السابق".
وأضافت: "منذ سنة وأنا أقوم بصناعة هذه الأشغال اليدوية حيث أشترك بها في المعارض كما أنني وضعتها في ركن خاص بمركز التجميل الخاص بي، ولم أكن أعرف أن الزبائن سيعجبون بالصدف خاصة بهذه الطريقة المختلفة كلياً عمّا هو موجود بالأسواق، وهذا شجعني على الاستمرار بهذه الأشغال اليدوية".
ولفتت كركي إلى أن "هناك رابطاً قوياً بين فن الجمال والتجميل والأشغال اليدوية من الصدف لأن كلاهما فن، لأن التجميل بحد ذاته نوعٌ من أنواع الرسوم، وهذا تترجم معي في فن الصدف من ناحية الأواني والأشكال المصنوعة واستطعت أن استخدم ألواناً مع الصدف كما استخدمها في تجميل امرأة وساعدتني خبرتي في دمج الألوان بذلك".
وقالت: "بعد أن انتشرت هذه المشغولات اليدوية بـ "الصدف" صار بعض الزبائن يطلبون تصاميم خاصة بأشكال وألوان تتطابق مع أثاث بيوتهم وأحياناً يكونون هم من يجدون الأفكار المناسبة لهم".
وأوضحت أنّ "لديها إدماناً في جمع الأصداف البحرية وبحثت عنها على طول الشاطئ اللبناني من الشمال إلى الجنوب، واكتشفت أن أجمل الأصداف موجودة على شاطئ منطقة الجيّة الواقعة ما بين العاصمة بيروت ومدينة صيدا، وأكثر الأصداف التي تستخدمها هي من الشاطئ اللبناني رغم أنها خلال سفرها إلى بلدان أخرى فإنها تحضر معها الأصداف وخاصة من سريلانكا".
وقالت إن "العمل بواسطة الأصداف يحتاج لوقت وجهد ودقة في التنفيذ، ولكن الفكرة تحتاج وقتاً أكبر من التنفيذ كي تكون فكرة مميزة وفريدة من نوعها وغير مستهلكة لأنني دائماً أحرص أن تكون مشغولاتي اليدوية غير مقلّدة وغير مشابهة لأية تحفة مصنوعة من الأصداف، ومع الوقت والممارسة صرت أحتاج وقتاً أقل لتنفيذ الفكرة".

لا تستخدم كركي الألوان في تلوين الصدف بل تتركه بلونه الطبيعي فقط تطليه بمادة حافظة ذات لمعة لتعطي جمالية، وتدخل الشموع الملونة في عملها، وهي راضية عن هذا العمل الذي لاقى قبولاً من الزبائن خصوصاً أنّ الأسعار مقبولة وهي بمتناول الجميع، "لأن هدفها أن تصل مشغولاتها إلى البيوت كافة، لأنها تعتبرها هواية أحبتها، وأرادت أن تصل إلى أكبر شريحة من المجتمع وليست مصدراً للرزق لأن لديها عملها ومهنتها الخاصة في مركز التجميل، ولأنها تعتبر أن كل قطعة تعنيها كثيراً وهي قطعة من روحها تحرص أن تصل إلى الناس". وقد أسمت مشروعها باسم "صدف".
خليل العلي - العربي الجديد