اخرالاخبار

قصة مرام تفطر القلب... وقعت من الطبقة الأولى داخل قدر من الزيت المغلي



واقفةً على شرفة منزلها حين هوت من الطبقة الأولى، وكأن ذلك لم يكن وحده كافياً على ابنة الأربع سنوات، بل شاء القدر أن تقع داخل قدر من الزيت المغلي، الأمر الذي أدى الى إصابتها بحروق مختلفة في أنحاء جسمها. هي الطفلة مرام مايز صبرا ابنة الضنية، التي عانت منذ صغرها آلاماً لا تحملها جبال. 


سقوط "حارق"

قبل نحو عشرة ايام، وقعت الحادثة الاليمة، عندما كانت والدة مرام تعد البطاطا المقلية لعائلتها المؤلفة من خمس فتيات، وبحسب ما شرح عمها غازي لـ "النهار"، " كان الزيت في قمة غليانه، عندما سقط رأسها والقسم الاعلى من جسدها داخله، لا يمكن وصف المشهد، وحالة الزعر التي انتابت والدتها، اذ كيف يمكن لأم ان تحتمل رؤية طفلتها تحترق امام عينيها". نقلت مرام الى مستشفى النيني أولاً، حيث عولجت من الكدمات التي اصيبت بها، قبل ان تنقل الى مستشفى السلام في طرابلس لمعالجتها من الحروق.

حملة تبرعات

حملة في مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت من اجل جمع التبرعات لتغطية تكاليف استشفاء مرام، بعد مناشدة والدها الذي يعمل فاعلاً مساعدته لدفع تكاليف علاج ابنته، وبحسب ما قالته زينة زعرور الناشطة في حملة "دع بصمتك" التي كان لها فضل في تأمين مبلغ من المال دفع الى مستشفى النيني، قبل نقلها الى مستشفى السلام، "التكاليف المالية لعلاج مرام لثلاثة اسابيع في مستشفى الأخير دفعت بشكل كامل، وهي مليون وخمسين الف ليرة لبنانية للاسبوع الواحد، لكنها بحاجة بعد ذلك الى عمليات زرع جلد، الى الآن لا نعلم تكاليفها، اذ يتوقف الامر على عددها ومدى تجاوب جسد الطفلة لها".

أمل كبير

وضع مرام الصحي مستقر، لكن وضع عائلتها النفسي متردٍّ. ويخبر عمها "الله وحده يعلم بحال والديها، ففوق مصائب الفقر والعوز أتاهما احتراق ابنتهما، ربما لذلك سهل الله لهما اصحاب الايادي الخيرة، غطوا تكاليف علاجها على مدى اسابيع، من دون ان نعلم ما ستحتاجه بعد ذلك، لكننا على يقين ان رب العالمين لن يتركنا وحيدين".

ما حصل مع مرام يطرح علامات استفهام عمن يتحمل مسؤولية وقوعها وآلامها وتشوه جسمها، وهل هو تقصير من والديها أم انه القدر الذي ليس لإنسان يد فيه؟!




أسرار شبارو المصدر: "النهار"