اخرالاخبار

«عين الحلوة».. ترقّب لتردّدات كشف شبكة «أبو خطاب» والمطلوب رقم واحد يعمل فوّالاً في التعمير



المصدر : رأفت نعيم 
وكأنه لم يكن ينقص مخيم عين الحلوة إلا ان يحمل تبعات وجود مطلوب جديد فيه متهم بالتخطيط لأعمال ارهابية في الداخل اللبناني، لينضم، بل ليتصدر قائمة مطلوبين بارزين متهمين في قضايا مماثلة سبق وطالبت الدولة اللبنانية القوى الفلسطينية بتسليمهم ومن بينهم شادي المولوي الذي تبيّن ان المطلوب الجديد كان ضمن المجموعة التي رافقت المولوي الى مخيم عين الحلوة عند فراره اليه قبل اكثر من عامين. 

ففي وقت لا يزال المخيم يحاول الخروج من ترددات احداثه الأمنية الأخيرة وتلمس الطريق نحو تثبيت الهدوء فيه عبر ايجاد آليات عملية لمعالجة تداعيات تلك الأحداث وفي طريقها ما راكمته كل الأحداث والمحطات السابقة التي شهدها من ملفات ليس اقلها ملف المطلوبين، تقدم الى الواجهة ما أعلنه بيان لقيادة الجيش – مديرية التوجيه قبل ايام عن انه «على أثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ«أبو خطاب»، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. واتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة».

فمن هو «أبو خطاب» وكيف تعاطى المخيم مع ما أعلن عن الخلية التي يترأسها؟

مصادر مطلعة كشفت لـ«المستقبل» أن المدعو «أبو خطاب» وهو مصري الجنسية ويدعى «فادي ابراهيم احمد علي احمد» مواليد عام 1991 موجود فعلا في منطقة تعمير عين الحلوة لجهة المخيم وانه يشاهد بشكل طبيعي يوميا في تلك المنطقة ويتنقل بينها وبين عمق المخيم.

وتضيف المصادر ان «ابو خطاب» دخل المخيم قبل اكثر من سنتين برفقة المطلوب البارز شادي المولوي باعتباره كان ضمن مجموعته واقام في التعمير الجواني ثم تزوج من الفلسطينية م.ع.م، وهي ابنة مرافق مسؤول حركة اسلامية بارزة في المخيم، وقام بفتح مطعم فول في التعمير.

وفيما لم يسجل ميدانيا في عين الحلوة أية تفاعلات مباشرة لما أعلن عن خلية ابو خطاب ووجوده في المخيم، تلقى ابناء المخيم الأمر بشيء من الصدمة باعتبار ان لديهم ما يكفيهم من المشكلات والملفات الأمنية والحياتية لا سيما الناجمة عن الأحداث الأمنية الأخيرة التي لم تلتئم جراحهم منها بعد، فسادت الشارع الفلسطيني في عين الحلوة حال من الترقب لما ادت اليه قضية ابو خطاب من اعادة تسليط الضوء الأمني على مخيمهم او ما يمكن ان يرتبه ذلك على المخيم من تفاعلات او بالحد الأدنى من ضغط امني في حال طلب منه رسميا تسليم «ابو خطاب» وكان متعذراً ذلك.

فيما شدد الجيش اللبناني من اجراءاته وتدابيره الاحترازية عند مداخل المخيم الذي شهد ازدحاما بالسير كما في كل مرة يكشف فيها عن خلية مرتبطة بمطلوب يتبين انه موجود في المخيم، نفت مصادر امنية المعلومات الصحافية التي تحدثت عن ان الجيش استقدم تعزيزات عسكرية الى محيط المخيم، واشارت المصادر الى ان ما جرى هو مجرد عملية تبديل روتينية.

ويبقى السؤال، هل يؤدي الكشف عن خلية «ابو خطاب» الموجود في عين الحلوة الى تسريع تحريك ملف المطلوبين في المخيم- في حال سجل اختراق في هذا الملف بتسليم ابو خطاب- كما جرى في حالة خالد السيد؟ ام أنه سيؤدي الى تعليق هذا الملف وتجميده مجدداً اذا لم يتم تسليم ابو خطاب ويتحول الى مجرد اسم او رقم آخر في هذا الملف على غرار ما جرى بالنسبة لشادي المولوي وغيره. وبالتالي يبقى الوضع في المخيم بين شقّي رحى: الأمن والمطلوبين.

إشكال فردي وإطلاق نار

في المخيم

سُمع اطلاق نار داخل مخيم عين الحلوة عصر أمس، تبين انه ناجم عن إشكال فردي قرب عيادة الأونروا في الشارع الفوقاني في المخيم. ولم يفد عن وقوع إصابات، كما لم تتوافر معلومات عن أسباب الإشكال. وحصلت اتصالات لضبط الوضع.