اخرالاخبار

هيئة علماء المسلمين من أمام المحكمة العسكرية: العدالة تتحقق بالسوِّية أو بالتسوية



تزامنا مع انعقاد الجلسة الختامية لمحاكمة الشيخ أحمد الأسير امام المحكمة العسكرية الدائمة، يعتصم أهالي الموقوفين في ملف قضية عبرا امام المحكمة بحضور عدد من أعضاء هيئة علماء المسلمين في لبنان، وقد أصدرت الهيئة بيانا تعليقا على تلك المحاكمة وما شابها منذ انطلاقها طالبت فيه من أسمتهم بـ"الحكماء" في لبنان بتحقيق العدالة من خلال "السوية او التسوية". 

وفيما يلي نص البيان كاملا:

بسم الله الرحمن الرحيم

من : هيئة علماء المسلمين في لبنان ، ومن أمام المحكمة العسكرية ...

إلى الرأي العام اللبناني والعربي والإسلامي والعالمي:

سوف نبقى هنا،

سوف نحيا هنا،

سوف نبني هنا.

1- أيها العالم فلتسمع، أننا لن نستسلم ولن نسالم من يعبث بكرامة وحياة وحرية ومستقبل أبنائنا.

- لن نستسلم: لإلحاق لبنان بالمحور المعادي للعرب الذي يستبيح دماءهم وحدودهم من بغداد إلى دمشق وصنعاء.

- لن نستسلم: للمليشيات التي تغتال وتخطف وتهدد الزعماء والمناضلين، وتحمي المطلوبين بجرائم القتل وجرائم الحرب.

2 - نحن أبناء صيدا أم المدن الجنوبية والتي منها انطلق المقاومون الأوائل، لم نحمل السلاح إلا في معارك التحرير، التحرير من الاحتلال أو الوصاية أو الهيمنة.

3- لقد اضطر شبابنا لحمل السلاح دفاعا عن النفس،

- بعدما استبيحت بيروت وصيدا والجبل والمناطق وسقط الشهداء المدنيون العزل بالعشرات، وبحثوا فلم يجدوا دولة تدافع عنهم ولا قضاء يحاسب القتلة.

- بعدما قتل علي سمهون ولبنان العزي، والقتلة المعروفون المحميون يسرحون ويجرحون.

- بعدما عجزت الدولة عن ضبط حدودها من عبور المليشيات الطائفية التي تقتل أهلنا في سورية وتغذي الفتنة الحمراء في بلدنا.

- بعدما سجن أبناؤنا لسنوات بلا محاكمات لتُكتشفُ براءتُهم بعد فوات الأوان.

4- إلى أهالي ضحايا عبرا، المدنيين منهم والعسكريين، نقول:

الجرح واحد - والمستفيد واحد، لقد أوقعونا في الفخ أول مرة ولا عذر لنا أن ننساق وراء الغرائز العمياء والمكر الكُبّار فنقع مرة أخرى ،

فالمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين.

إلى اﻷهالي الكرام نقول أيضاً،

إن وجود مليشيات طائفية متحالفة مع الضابط الذي كان يخوض معركة عبرا، هو ما يفسر كل شيء:

- من رفض التحقيق عمن نصب الكمين من اشتباك الثلاثاء إلى من أطلق الرصاصة اﻷولى في معركة اﻷحد.

إلى رفض تقديم تقارير الطب الشرعي المتعلقة بمقتل الضحايا المدنيين والعسكريين.

- وصولا إلى رفض الاستماع إلى شهود الدفاع، والاستمرار بالمحاكمة من دون "محامين مدنيين" يتولون الدفاع أمام محكمة عسكرية تحاكم بتهمة قتل عسكريين.

وعليه فإننا:

- لن نرضخ ﻷي محاكمة مجتزئة، وخاصة في عصر تهريب قتلة العسكريين خطفا وتنكيلا وذبحا.

- لن نرضخ ﻷي محاكمة مجتزئة ، في عصر الوزراء الذين يُطَبُّعون ويطيعون أوامر نظام الأسد.

-لن نرضخ ﻷي محاكمة مجتزئة ، في عصر تخلي السلطة عن تحمل مسؤولياتها في حماية أبنائها ومرافقها.

- لن نرضخ ﻷي محاكمة مجتزئة ، في عصر انتهاك سيادة الدولة بالجيوش الجوالة على أرضها وحدودها وبالمليشيات الأجنبية غب الطلب.

يا أهل الحكم والحِكمة والمحكمة،

علينا أن نتحلى بالفطنة في مواجهة الفتنة،

فالعدالة الانتقائية لا تكون إلا انتقامية، ودوامة الانتقام ستقض مضاجع الانتظام العام ،وتزعزع الاستقرار الهش في إقليم مضطرب،

فالعدالة إما أن تكون بالسوِّية أو بالتسوية،

- السوّية الشاملة في كل ملفات الاغتيال والاقتتال،

أو التسوية الكاملة في إطار العفو العام الذي يدشن المصالحة ويحصن المصالح اللبنانية الجامعة.

عشتم وعاش لبنان لجميع أبنائه.