اخرالاخبار

إشتداد قمع المتظاهرين في إيران... والإحتجاجات تتصاعد!



قُتِلَ 9 إيرانيين في إقليم أصفهان خلال احتجاجات مناهضة للنظام مساء أمس الاثنين، فيما تجد قوّات الأمن صعوبة في احتواء أخطر تحدّ للزعامة الدينيّة في إيران منذ اضطرابات عام 2009.


وذكر التلفزيون الرسمي، ان 6 أشخاص قُتِلوا في بلدة قهدريجان بوسط البلاد، بينما قُتِلَ شخص في مدينة خميني شهر. وإلى جانب ذلك، قُتِلَ أحد أفراد ميليشيا الباسيج وشرطي في نجف اباد أمس الاثنين.


وأشارت وسائل إعلام رسميّة، الى أن 21 شخصاً في المجمل قُتِلوا في إيران خلال الاحتجاجات. وقال نائب حاكم طهران الثلاثاء، إنّ "الشرطة الإيرانيّة اعتقلت أكثر من 450 محتجاً في العاصمة طهران خلال الأيّام الثلاثة الماضية"، فيما يُشير إلى اشتداد الحملة الأمنيّة على التظاهرات المناهضة للحكومة التي بدأت الأسبوع الماضي.


وأفادت تقارير لوكالات أنباء، بأنّ المحتجّين هاجموا مراكز للشرطة في مناطق أخرى من إيران، حتّى ساعة متقدّمة من مساء أمس الاثنين.


وحذّر رئيس محكمة طهران الثوريّة موسى غضنفر أبادي، المحتجّين، من أن المعتقلين سيُواجهون عقوبات مشدّدة، مشيراً الى انّ قادة المحتجّين سيُواجهون اتهامات خطيرة تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.


ونقلت وكالة العمال شبه الرسميّة للأنباء عن نائب حاكم طهران علي أصغر ناصربخت، قوله إنّ 200 شخص اعتقلوا يوم السبت في طهران واعتقل 150 شخصاً يوم الأحد ونحو 100 يوم الاثنين.


وأوضحت تقارير وكالات الأنباء ووسائل التواصل الاجتماعي، أن مئات آخرين اعتقلوا في مدن أخرى. ونسبت وكالة مهر للأنباء إلى مسؤول قضائي قوله، إنّ عدداً من قادة الاحتجاجات في خرج، رابع أكبر المدن في إيران، قد اعتقلوا.


وتركّزت التظاهرات التي تفجّرت الأسبوع الماضي، على الصعوبات الاقتصاديّة واتهامات الفساد في البداية، لكنّها تحوّلت إلى احتجاجات سياسيّة ضدّ النظام الاسلامي في إيران.


وسرعان ما انصب الغضب على القيادة الدينيّة التي تتولّى إدارة البلاد منذ الثورة الإسلاميّة عام 1979، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، صاحب أعلى سلطة في النظام الإيراني الذي يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري.



ويُريد الإيرانيّون في مختلف أنحاء البلاد، زيادة الأجور ووضع نهاية للفساد. غير أنّه مع انتشار الاضطرابات، وجّه المحتجّون غضبهم صوب المؤسّسة الدينيّة.


كما يُشكّك كثيرون في حكمة السياسة الخارجيّة التي تتّبعها إيران في الشرق الأوسط، حيث تدخّلت في سوريا والعراق في صراع على النفوذ مع السعوديّة.


كذلك، فقد أثار الدعم المالي الإيراني لـ"حزب الله" وغيره من التنظيمات في المنطقة، غضب الإيرانيين، الذين يُريدون أن تُركّز حكومتهم على المشكلات الاقتصاديّة الداخليّة.


واتّهم خامنئي "أعداء" إيران بالتآمر ضدّ الجمهوريّة الاسلاميّة، في أوّل تعليق له على التظاهرات المستمرّة لليوم السادس توالياً. وقال خامنئي خلال تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: "في أحداث الأيّام الأخيرة، اتحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن، لإثارة مشكلات للنظام الإسلامي".


وأضاف: "العدو يترصّد على الدوام فرصة وثغرة للتغلغل وتسديد ضربة للأمة الإيرانيّة"، من دون أن يُعطي المزيد من التوضيحات حول الجهات المقصودة.


من جهته، أشاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالمتظاهرين في ايران، الذي اعتبر انّهم يتحرّكون ضدّ نظام طهران "الوحشي والفاسد". وكتب ترامب في تغريدة على "تويتر": "شعب ايران يتحرّك اخيراً ضدّ النظام الايراني الوحشي والفاسد"، وذلك بعد يوم على دعوته الى تغيير النظام في الجمهوريّة الاسلاميّة.


واضاف: "كلّ تلك الاموال التي أعطاهم ايّاها الرئيس اوباما بحماقة ذهبت الى الارهاب وداخل جيوبهم. القليل من الطعام لدى الناس، الكثير من التضخّم، وانعدام حقوق الانسان. الولايات المتّحدة تُراقب".


وردّت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة على هجوم ترامب بالقول، إنّ الأحرى به الاهتمام بـ"المشرّدين والجوعى" في بلاده عوضاً عن إهانة الإيرانيين.


وقال المتحدّث باسم الخارجيّة الايرانيّة بهرام قاسمي: "عوضاً عن إضاعة وقته في كتابة تغريدات عديمة الفائدة ومهينة بخصوص دول أخرى، الأحرى بـ(ترامب) الاهتمام بالقضايا المحلّية في بلاده، مثل القتل اليومي لعشرات الاشخاص (...) ووجود ملايين المشرّدين والجوعى".