اخرالاخبار

هل بدأت تُقرع طبول الحرب؟ 11-2-2018



مع وجود مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد في بيروت، لبنان يوقع عقود التنقيب عن النفط والغاز في «الرقعتين» البحريتين الرابعة والتاسعة، والطيران الحربي الاسرائيلي يقصف الداخل السوري من أجواء لبنان، فيما أعلن حزب الله الاستنفار، وفق معلومات الوزير ميشال فرعون لقناة «المستقبل».
فهل مانسمعه اليوم، هو قرع لطبول الحرب؟ الوزير فرعون، لم يجزم، لكنه لم يخف قلقه، مع اتخاذ حكومة بنيامين نتنياهو قرارا بتنفيذ غارات ضد مواقع في سوريا.
بدوره، الجيش اللبناني اتخذ الاجراءات المناسبة في مثل هذا الوضع وأجرى مسحا لبعض القرى في البقاع صباح أمس إثر معلومات عن سقوط قذيفة صاروخية، تبين انها صاروخ سوري مضاد للطائرات سقط في مجرى نهر الحاصباني.
الرئيس ميشال عون تشاور هاتفيا مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري للتباحث بهذه التطورات وتلقى تقارير من وزير الدفاع وقائد الجيش، في حين غرد النائب وليد جنبلاط داعيا الى تبريد الاجواء الداخلية في هذا الظرف، «محذرا من اضطرابات كبيرة مقبلة على المنطقة».
أوساط سياسية لبنانية، ذكرت عبر «الأنباء» بتطابق ظروف الأوضاع الاقليمية، بين سوريا وإسرائيل ولبنان وإسرائيل بما كانت عليه عشية الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 تحت عنوان اخراج منظمة التحرير الفلسطينية، حيث انطلقت الشرارة من إسقاط المقاومة الفلسطينية لطائرة الطيار الإسرائيلي رون أراد فوق «جبل الشيخ» الذي يشكل نقطة تقاطع لبنانية ـ سوريا مع فلسطين المحتلة، يومها أوفد الرئيس رونالد ريغان الديبلوماسي اللبناني الاصل فيليب حبيب «لمعالجة الأمور»، ما يخشى معه ان يكون لدى السفير ساترفيلد، الموجود في لبنان منذ بضعة أيام مهمة إضافية، غير مهمته الأساسية المرتبطة بمعالجة الخلاف حول الرقعة التاسعة في المنطقة الاقتصادية على الساحل اللبناني الغنية بالنفط الى جانب تناول العقوبات الاميركية على حزب الله.
وأعيد في بيروت تقرير أصدره مركز أورشليم لدراسة المجتمع والدولة الذي يرأسه وكيل وزارة الخارجية الاسرائيلية السابق دوري غولد، يتحدث عن اقامة اقليم في جنوب سوريا يضم درعا والسويداء، والقنيطرة، كأفضل الخيارات التي يمكن أن تسفر عنها التسوية الشاملة للصراع الاسرائيلي مع سورية».
واستند هذا التقرير إلى «وثيقة حوران» المنسوبة إلى معارضين سوريين موجودين في تركيا، وقد جرى انكارها لاحقا، وقال: لو تم
تطبيق ما جاء في هذه الوثيقة فإن فرص تحول منطقة جنوب سوريا الى مناطق تهديد لإسرائيل سواء من خلال تواجد ايران وحزب الله أو من خلال تمركز «المتطرفين» تتقلص الى حد كبير».
وتدعو الوثيقة المزعومة الى إعلان جنوب سوريا إقليما مستقلا ضمن ما يسمى «الاتحاد الفيدرالي السوري» المستقبلي الذي يعني عمليا تقسيم سوريا.
ووسط هذه الأجواء، حذر المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى في بيروت في بيان أعقب اجتماعه برئاسة المفتي الشيخ عبداللطيف دريان من تداعيات الغطرسة الصهيونية ومحاولاتها تخريب الأمان الذي ينعم به، وشدد على انه ما لم تتوقف الانتهاكات الاسرائيلية لحدودنا البرية والبحرية فإن لبنان يصبح مضطرا للدفاع عن أرضه ومياهه من خلال جيشه الوطني.
من جانبه، وزير الخارجية جبران باسيل طلب الى بعثة لبنان في الأمم المتحدة تقديم شكوى ضد إسرائيل لاستخدامها الأجواء اللبنانية لشن هجمات ضد سورية، وأدانت الخارجية اللبنانية في بيان هذا الاستخدام العدواني.
وبالعودة الى ملف النفط والغاز، أكد الرئيس ميشال عون الذي حضر شخصيا احتفال توقيع اتفاقيتي التنقيب عن النفط والغاز مع كونسورتيوم: توتال الفرنسية وايني الايطالية ونوفاتيك الروسية، ان لبنان دخل مرحلة جديدة آملا استخراج النفط من دون عراقيل.
وقال: اليوم دخلنا نادي إنتاج الطاقة، وحققنا حلما كبيرا، بدخول لبنان في التاريخ، والفضل للبنانيين، بعد اليوم أصبح العمل تجاريا، وإن كان عملا متعبا.
وزير الطاقة سيزار أبي خليل، أعلن بدء المسار التشغيلي في المياه البحرية بصورة عملية، وقال: ها نحن اليوم نعلن للعالم اننا بدأنا مسارنا البترولي بصورة عملية، بعد توقيع الاتفاقيات وانطلاق أنشطة الاكتشاف، مؤكدين كما دائما، ان الرقعة رقم 9 تقع ضمن المياه اللبنانية وهي خاضعة بشكل تام لسيادة الدولة اللبنانية.
وقالت شركة توتال الفرنسية التي تحوز 40% من العقد مقابل 40% لإيني و20% لنوفاتيك، انها مع شريكتيها على دراية بالنزاع الحدودي بين إسرائيل ولبنان في الجزء الجنوبي الذي لا يغطي سوى منطقة محدودة للغاية من الامتياز رقم 9، وأكدت ان الاستكشافات لن تتداخل مع اي حقول او مكامن محتملة تقع جنوب المنطقة الحدودية.
الى ذلك، تابع الموفد الاميركي ترفيلد اتصالاته في بيروت امس، ممهدا لزيارة وزير الخارجية الاميركية تيلرسون يوم الخميس المقبل، في اطار جولته على المنطقة.
وتناولت وسائل الإعلام اللبنانية خبر «الأنباء» حول الاتجاه لتأجيل مؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني، وأضاف بعضها احتمال تأجيل مؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني ايضا.