اخرالاخبار

فيوليت بلعة: لبنان في أزمة عقارية جديدة مع استنفاد مصرف لبنان رزم الدعم المالية 14-3-2018




أكدت ناشرة موقع News Economic Arab المرشحة للانتخابات النيابية فيوليت بلعة في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن "لبنان يدخل في أزمة عقارية جديدة، مع استنفاد مصرف لبنان رزم الدعم المالية التي قدمها على مدى السنوات السبع الماضية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصاد، حيث توقف الدعم الحكومي، حتى الآن، لقروض السكن، مما يدفع الراغبين بشراء العقارات للحصول على قروض تجارية من المصارف، وهم ما يرتب نسبة عالية من الفوائد عليها".

أضافت: "على الرغم من الجمود الذي طال قطاع العقارات في السنوات الماضية بعد الأزمة السورية، فإن دعم مصرف لبنان أعاد الحركة إليها، إثر تخصيصه 60% من رزم الدعم السنوية التي خصصها لرفد الاقتصاد اللبناني، لصالح قطاع السكن، وهو ما تخطى الـ4 مليارات دولار خلال السنوات السبع. ومع توقف الدعم الآن، تلوح أزمة جديدة في الأفق، ستراكم خسائر المطورين في القطاع العقاري الذي يسجل استثمارات في هذا الوقت تتراوح بين 15 و20 مليار دولار".

ولا تنفي بلعة أن "وقف القروض السكنية سيؤثر على حركة العقارات في لبنان والاستثمار فيها، بالنظر إلى أن الطلب سينكفىء"، مشيرة إلى أن "المصرف اتخذ خطوات جريئة خلال السنوات السبع الماضية بثت حركة في السوق العقارية رغم الجمود، بفضل القروض السكنية المدعومة منه"، موضحة أن "المصرف المركزي كان يضخ سنويا خلال السنوات السبع الماضية رزمة دعم للاقتصاد اللبناني تبلغ مليار دولار، 60% منها لقروض الإسكان بهدف مساعدة القطاع العقاري، الذي سيثبت استقرارا اجتماعيا، على ضوء أن السكن يعتبر عاملا أساسيا في تثبيت الاستقرار الاجتماعي".

وإذ أكدت أن "الطلبات الجديدة تأثرت بتجميد القروض"، قالت: "إن هذا الأمر قد تنتج عنه أزمة جمود مرة أخرى، لأن الحل الذي اعتمد في السابق كان موقتا، ومصرف لبنان ليس مسؤولا عن السياسة السكانية التي تعتبر من مسؤولية الحكومة. لذلك، سنشهد انكماشا في الواقع العقاري، والتراجع وصل إلى 30%، والأسعار انخفضت نحو 20% خلال 4 سنوات".

وعن الأسباب التي حالت دون تراجع الأسعار بشكل قياسي إثر تراجع الطلب، قالت: "إن المطور العقاري وشركات البناء ما زالوا يأملون بأن يحصل انفراج. هذه الآمال عقدت العام الماضي إثر انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية والاتفاقات التي ساهمت بتشكيل حكومة، لكن هذا الانفراج لم يحصل فعليا"، لافتة إلى أن "المستثمرين يعتبرون أنهم ليسوا على استعداد لتجرع خسارات كبيرة، وهم قادرون على تحمل الجمود إلى أجل مسمى".

وأشارت إلى أن "الكتلة المالية المجمدة بالسوق العقارية تتخطى الـ15 مليار دولار، علما أن حجم القطاع العقاري اللبناني يصل إلى 20 مليار دولار"، مؤكدة أن "حجم القطاع يمثل ثقلا على الاقتصاد في حال جموده في ظل ارتفاع التكلفة على القروض التي تضاعفت 2% إثر الأزمة السياسية في تشرين الثاني الماضي".

ورأت أن "الاستقرار السياسي والأمني مطلوب لإراحة الاقتصاد. أي هزة سياسية تؤثر على الاقتصاد، وترفع منسوب المخاطر، ولا حل إلا بتثبيت المناخ السياسي واستقراره، فحين يتلمس المتعاملون انفراجا فعليا بالسياسة، سينعكس ذلك على التداول الاقتصادي".