اخرالاخبار

مأساة عائلة زياد عيتاني لا تقل أهمية عن معاناته.. ورد الإعتبار آتٍ 19-3-2018



خاص – almustaqbal.org - عامر شيباني

أسدل  الستار جزئياً عن قضية الفنان المسرحي زياد عيتاني، وغاب الإعلام رويداً رويداً عن ظلم رافقه مدة 100 يوم.

زياد عيتاني إبن بيروت، واليساري الهوى، لم يتخيل يوماً أن يتهم بأبشع جريمة ترتكب بحق الوطن وهي العمالة مع العدو الاسرائيلي.

الظلم لم يلحق بالفنان فقط بل بعائلته أولا وبالوطن ثانياً.. "إن كان الرد المعنوي قد استرجعه جزئياً من قبل الرسميين وأهالي بيروت الذين حضروا إلى منزله حين أخلي سبيله، بحسب ما يقول وكيل الفنان المسرحي المحامي رامي عيتاني.

عيتاني يوضح، في حديث إلى الموقع الرسمي لـ"تيار المستقبل"، almustaqbal.org، ان "القضية أصبحت أمام المحكمة العسكرية الدائمة، وننتظر قرار قاضي التحقيق ونتوقع منع المحاكمة عن زياد عيتاني الذي سيخرج من الدعوى وتستكمل مع الحاج وغبش".

ويؤكد "اننا سنأخذ المزيد من الوقت للتشاور في الخطوة التالية التي سيكون فيها ردة فعل، وسنحصر الأشخاص الذين تسببوا بالضرر لزياد لطلب رد الإعتبار"، مكرراً "ان رد الإعتبار المعنوي قد حصل عند وقوف الشعب اللبناني والرسميين حوله".

ورداً على سؤال عن رد اعتبار مالي، يعلن المحامي عيتاني أن كل الإحتمالات مفتوحة.

ويطالب المحامي عيتاني "بتعديل قانون الأصول المحاكمات الجزائية لناحية حضور المحامين جلسات التحقيق الأولي بشكل كامل في أي دعوى امام الضابطة العدلية من قوى الأمن الداخلي أو أمن الدولة أو غيرها من الأجهزة الأمنية".

ويرى أن قضية زياد عيتاني ترسم خارطة طريق امام القانون والقضاء للسؤال عن قانون العفو الذي يجب أن يشمل كل من توقف ظلماً، كاشفاً أن ما يحصل من ظلم بحق المواطنين يقدر بعشرات القضايا.

ويعرب عن ثقته بقاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا الذي التزم بالقانون بشكل كامل، مستدركاً هناك أخطاء في المحكمة العسكرية ولكن لا بد من تصويبها خصوصاً تجاه الأفراد.

وكان قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا، أمر الثلاثاء الماضي، بتخلية سبيل عيتاني. وأصدر مذكرة توقيف في حق المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش.

وأحال القاضي أبو غيدا، قرار تخلية سبيل عيتاني، الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس الذي ترك لقاضي التحقيق حرية التصرف.

أما شقيق زياد عيتاني رياض عيتاني فيروي للموقع الرسمي لـ"تيار المستقبل"، almustaqbal.org، معاناة أهله مع "الحادثة الأليمة والظالمة"، ويكشف "أننا لم نستطع أن نرى زياد طيلة فترة 3 أسابيع".

ويقول: "الوالدة عانت من أمراض جسدية ومعنوية، وتراجعت حالتها الصحية، أما إبنة زياد فتوقفت عن الذهاب إلى المدرسة بعد أن سخر منها التلاميذ ووصفوها بإبنة العميل".

ويذكر بأن والده (متوفي) كان يقاتل في صفوف فصائل التحرير الفلسطينية ضد الإسرائيليين في العرقوب"، حاملاً بعض الشيء على وسائل الإعلام التي تعاطت مع قضية زياد بعدم مهنية وبشكل مؤذٍ".
شقيقتي كانت الأقوى فينا، يقول رياض، وعندما رأت زياد في السجن، حاولت أن تنقل براءته إلى الرأي العام ووسائل الإعلام، لكنها (أي الأخيرة) لم تنقل الصورة الحقيقية.

ويتابع: "لم يكن لدينا أدنى شك ببراءة زياد منذ اليوم الأول "لاعتقاله"، خصوصاً في اتهامه بمجموعة التهم الفضفاضة والتي لا تركب على قوس قزح"، مذكراً بأن "زياد قومي عربي ويهوى المسرح الوطني".

ويشكر "بغصة وحزن كبير وإمتنان"، أصدقاءه وزملاءه الذين وقفوا إلى جانبه وتحملوا الكثير وساعدوه ليتخطى هذه الأزمة.

إن كانت قضية زياد عيتاني قد تم تصحيحها بإيعاز من الرئيس سعد الحريري وتدخل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، إلا أن هناك عشرات "زياد عيتاني" موجودون في السجون وهم بريئون من تهمهم.