اخرالاخبار

أسامة سعد يعلن ترشحه في صيدا 4-3-2018



دعا رئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد، في احتفال اعلان ترشحه للانتخابات النيابية في صيدا، الى "جعل يوم 6 ايار موعدا لانتصار إرادة أبناء صيدا وجزين واللبنانيين في التغيير"، مشددا على "خوض المعركة الانتخابية كخوضنا في كل معاركنا النضالية بالمثابرة والتضحية ومواجهة اي محاولة للتزوير او الغش، ومشيرا الى "ان غايتنا الكبرى هي حرية الوطن وكرامة الانسان".
ودعا الجميع "للمساهمة في تطوير برنامجه الانتخابي وإغنائه، وذلك من خلال اللقاءات التي سندعو إليها على امتداد الشهرين المقبلين، والتي ستشمل أبناء صيدا من مختلف الفئات الاجتماعية والقطاعات والأحياء، ومن مختلف المؤسسات والأندية والجمعيات والنقابات، ونؤكد الالتزام بالعمل من أجل تنفيذ هذا البرنامج، كما نؤكد على مواصلة النضال والتحرك بكل الأساليب، فالعمل النيابي ينبغي له أن يستند إلى النضال الشعبي، كما أن التحركات الشعبية ينبغي لها أن تستفيد من العمل النيابي".
وأكد "أهمية العمل من أجل إنجاح اللائحة التي اتفقنا على تشكيلها مع الصديق الأستاذ ابراهيم عازار، والتي سيعلن عنها في الوقت المناسب.
وقال: "نطرح عليكم اليوم عناوين البرنامج الانتخابي على الصعيد اللبناني، وعلى صعيد مدينة صيدا، وفي مختلف المجالات الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية"، معتبرا "إن قوة التغيير موجودة في وعي شعبنا، ولكنها ساكنة وتحتاج لمن يحركها. وأنتم طلائع تحريك هذه القوة الكامنة من أجل التغيير. هذا النظام ليس لديه أي رؤى سياسية، بل إن الرؤى التي يمتلكها هي رؤى العصبيات والطائفية والمذهبية والفئوية والمناطقية. فلنناضل من أجل جبهة سياسية وطنية وكتلة شعبية لإخراج شعبنا من إحباطاته المزمنة نحو آمال واعدة بدولة مدنية عصرية عادلة".
واعتبر ان "الحكام فشلوا في إقرار الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، لأنهم اعتمدوا الرؤى الطائفية، وحضرت القوى الدولية النافذة إلى طاولة الحوار، لذلك لم يتفقوا على استراتيجية دفاعية" لافتا الى ان "الرؤية الوطنية هي الضمانة لتوافقات حول ملفات خطيرة وحساسة مثل الاستراتيجية الدفاعية، وأي رؤى أخرى إن كانت طائفية ومذهبية وفئوية، وأي خضوع لنفوذ خارجي، سيحبط كل المحاولات للتوافق الوطني حول ملفات خطيرة مثل الاستراتيجية الدفاعية".
وقال: "للناس الحق في الرعاية الصحية والتعليم والمسكن وبمستوى معيشي لائق وضمانات اجتماعية وضمان شيخوخة وغيرها. ولهم أيضا الحق في الخدمات والكهرباء والمياه والنقل والبيئة السليمة والإدارة وغير ذلك . هذه الخدمات إن لم تتوفر فذلك يعني أنه لا يوجد استقرار في المجتمع، وإدارة الظهر لحقوق الناس في هذه الخدمات يؤدي إلى توترات".
واعتبر ان "الأجيال الجديدة لديها افكارها واحتياجاتها ووسائلها. وإنكار الحكم لهذه الأفكار والاحتياجات والوسائل يؤدي إلى القلق واللااستقرار".
وأشار الى ان "ما تشهده صيدا من تعطيل للحوار، مرده لان المسؤول لا يريد أن يسمع، أو هو يسمع ويتجاهل ويخفي الحقائق عن الناس، فيتعطل الحوار، لكن علينا تعلم كيفية إدارة الحوار، ونحن نعتبر أن تحركاتنا في الشارع هي فرض حوار على من لا يريد الحوار. وسنواجه التضييق والتعطيل والاستئثار بالتصدي لقضايا المدينة بدون أي مساحيق تجميل. وسنعمل على إسقاط كل المتاريس، وكسر كل الأقفال التي وضعت لتعطيل الحيوية السياسية والإعلامية والاجتماعية والأهلية والإنمائية".
وأردف: "مع تنامي العصبيات الطائفية والمذهبية بعض القوى السياسية عمدت إلى تصعيد الخطاب الطائفي والمذهبي، ليس لمصلحة المدينة إنما لأهداف فئوية انتخابية سلطوية انتهازية لا صلة لها بمصالح أهل المدينة. وهذه القوى تكتلت ضدنا في محطات انتخابية وغير انتخابية"، مؤكدا "ان تيارنا في مواجهة الطائفيات والمذهبيات ومتمسك بنهجه الوطني الجامع، فالوطنية الجامعة هي الملاذ الآمن لصيدا. وتيارنا سيسعى للفوز بالانتخابات ليقدم نموذجا لإرادة شعبية قادرة على إلحاق الهزيمة بخرائب الطائفية والمذهبية وشياطينها".
وعن صيدا وأحداث عبرا وتداعياتها اعتبر سعد ان "ظواهر التطرف دخلت إلى المجتمعات العربية، ومن طبائع الأمور أن يتأثر بعض شباب صيدا بهذه الظواهر. أضف إلى ذلك أننا نعيش في دولة السلطة فيها على أعلى مستوياتها تتعاطى بالسياسة انطلاقا من مفاهيم طائفية ومذهبية، كما همشت الناس والشباب بشكل خاص. وتعاطت السلطة مع هذه الظاهرة بمعاييرها الطائفية والمذهبية، ولم تتعاط معها بمعايير وطنية. ولو اعتمدت المعايير الوطنية لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه. وقد كبرت الإساءة للمدينة عندما أصبح ملف الموقوفين في عهدة التجاذبات السياسية، ومرافقا للحملات الانتخابية وصولا إلى 6 أيار".
وعن تراجع اقتصاد المدينة وأسباب الركود والبطالة قال سعد: "من الواضح أن الواقع الاقتصادي الحالي لا يبشر بالنمو، إنما بالمزيد من التعثر والانكماش، كما تشهد المدينة حالات إقفال للمؤسسات وإفلاسات. أما بعض المشاريع التنموية ذات العائد الاقتصادي فيلفها الغموض والثغرات والإهمال، كمشروع الضم والفرز ترسم خرائطه في غرف مقفلة بعيدا عن أصحاب الحقوق، اضافة لمشروع تأهيل البنى التحتية للأسواق التجارية جرى تنفيذه دون الالتفات لآراء تجار السوق، فضلا عن مشكلة ازدحام السير في المدينة التي لا تشجع أحدا على ارتياد أسواقها".
واكد ان "المطلوب بناء لائق لفروع الجامعة اللبنانية في صيدا، وإضافة فروع جديدة لا سيما الكليات التطبيقية وغير ذلك"، معتبرا "ان فئة الشباب كانت الأكثر تضررا، وفاق معدل البطالة في وسطها أضعاف مثيله على مستوى لبنان، فشباب صيدا لا يجدون وظائف لا في القطاع العام ولا القطاع الخاص، ويشعرون ان أجهزة الدولة ومؤسساتها تمارس التمييز ضدهم. كما يجد الشباب الصيداوي صعوبات في إيجاد مسكن، فالإيجارات مرتفعة، وشروط قروض الإسكان صعبة، والمداخيل محدودة، وقانون الايجارات غير منصف لأصحاب الدخل المحدود"، معلنا انه "سيدعو مع فريق متخصص، بعد 6 أيار إلى مؤتمر اقتصادي اجتماعي تنموي بمشاركة واسعة من كل القطاعات المعنية والفئات الاجتماعية وخصوصا الشباب من أجل الوصول إلى معالجات وحلول".
اما عن الرعاية الصحية فاعتبر انها "حق للناس، إلا أن هذا الحق لا توفره الدولة. وهناك شرائح واسعة من أبناء صيدا ليس لها تغطية صحية، من بينهم صغار التجار وأصحاب المهن والصناع والعمال والباعة المتجولون وغيرهم. لذلك هم يسعون عبر وساطات لتأمين سرير على حساب الوزارة وتخفيض فاتورة العلاج"، معتبرا "ان مستشفى صيدا الحكومي أوضاعه متدهورة، والمستشفى التركي المجهز بالكامل والمقفل هو برسم الاستحقاقات الانتخابية ووعودها الخائبة، ومرت الكثير من الانتخابات ولم نشهد افتتاح هذا المستشفى".
وأكد أن "صيدا لن تقبل بعد اليوم أن يموت مواطن على باب مستشفى بسبب فقره أو عدم توفر سرير له، فضلا عن أزمات الكهرباء والمياه والمواصلات التي تضغط على أعصاب وجيوب الناس" مشددا على "ان صيدا الآن قبل 6 أيار، وبعد 6 أيار، لن تكون متسامحة مع أي إهمال لحقوقها، وصيدا قادرة بقواها الشعبية أن تنال هذه الحقوق، وسنكون صوت الحركة الشعبية في البرلمان".
وفي ما يتعلق ببلدية صيدا قال سعد ان " كل ما يتصل بشؤون الناس هو من اختصاص البلدية. ملفات البلدية كثيرة منها ما يتعلق بالسلامة العامة، ومنها ما يتعلق بالخدمات. ولها سلطات رقابية على كل الأعمال والمشاريع، ولها أن تتدخل لتصويب الأعمال، وعليها أن تقوم بمشاريع إنمائية تمولها من ميزانيتها الخاصة، لكنها لا تقوم بذلك. أما المشهد امامنا فيقول "إنه توجد خبايا وخفايا وطلاسم وقضايا مبهمة، وإن البلدية هي غطاء سياسي نسي نفسه على قارعة الإخفاقات وتفاقم الأزمات".
وتابع: "ان سلامة البيئة مسؤولية الدولة والبلدية. الحكومة ومعها البلدية أهدوا معمل النفايات آلاف الاطنان من النفايات على حساب سلامة البيئة وصحة الناس وأموالهم، تتسرب السموم نحو المياه الجوفية ونحو البحر، وتنتشر في أرجاء المدينة النفايات السامة والروائح الكريهة، والمسؤولون لا يعالجون، ولا يكترثون لنهب المال العام، فالتضليل والخداع واللف والدوران هو كل ما تقوم به الجهات المسؤولة".
وختم سعد: "صيدا سوف تحاسب في الشارع والبرلمان، صيدا سوف تحاسب نعاهدكم في حال الفوز في الانتخابات، كما نعاهد أهلنا في صيدا و جزين، وفي كل لبنان، أن نحمل مطالبهم إلى المجلس النيابي، كما نتعهد بالسعي من أجل تشكيل كتلة نيابية يجمع بين أعضائها الإيمان بلبنان العربي السيد المستقل الموحد والعمل من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية" مشددا على "احترام الإنسان وليكن موعدنا يوم 6 أيار موعدا لانتصار إرادة أبناء صيدا، وأبناء جزين، وإرادة اللبنانيين في التغيير".