اخرالاخبار

"سيدر1": شراكة من أجل اقتصاد لبنان 6-4-2018



توقفت الصحف الصادرة عند إنطلاق مؤتمر "سيدر" اليوم  في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والذي من المتوقع ان يقدّم للبنان قروضاً لتمويل مشاريع في البنى التحتية.

وكشفت مصادر حكومية من باريس لـ"المستقبل" أنّ المؤتمر سيُطلق شراكة جديدة مع المجتمع الدولي تمثل بدايةً للنهوض الاقتصادي في لبنان ووسادة للمحافظة على استقراره، مشددةً على أنّ "سيدر" يُشكّل انطلاقة مسار طويل لمساعدة لبنان وسط اهتمام دولي ملموس بمساندته في عملية إعادة تأهيل بناه التحتية وتطويرها من أجل تحريك النمو.

وكان رئيس الحكومة سعدالحريري وصل ليل أول من أمس إلى باريس يرافقه وزراء المالية علي حسن خليل، والخارجية جبران باسيل والأشغال يوسف فنيانوس، والاقتصاد رائد خوري، والطاقة سيزار أبي خليل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، مستشارا رئيس الجمهورية الياس بو صعب وميراي عون، مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومستشاره نديم المنلا. وتبعه لاحقاً رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، والأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة زياد حايك.

وأفادت معلومات لـ"الجمهورية" مِن مصادر فرنسية أنّ برنامج المؤتمر هو الآتي: يُفتتح في التاسعة صباح اليوم بتوقبت باريس بكلمة لوزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان، تليها كلمة الحريري. وعند الأولى والربع بعد الظهر كلمة لوزير المال والاقتصاد الفرنسي برونو لومير. ثمّ يُعقد عند الثالثة و25 دقيقة عصراً لقاءٌ يَجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحريري، في حضور الوزيرين لودريان ولومير، على أن يلقي الحريري كلمته في المؤتمر عند الرابعة، تليها كلمة ماكرون ختاماً.

إلى ذلك، نفت مصادر الوفد اللبناني لـ"اللواء" أن يكون المؤتمر سينعقد على مدى يومين، وقالت انه سيختتم مساء اليوم، اما مؤتمر السبت فسيخصص للمغتربين، وقد يُشارك فيه الرئيس الحريري، إلى جانب وزير الخارجية جبران باسيل الذي يرافقه مع الوزراء الآخرين.

وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ "النهار" إن هدف هذا المؤتمر ليس عقد باريس - ٤ ولا دعم بلد يعاني أزمة، بل دعم الموازنة اللبنانية واعتماد "آلية متابعة" لم تكن ملحوظة في المؤتمرات السابقة. مشيرة الى أن الاصلاحات ضرورية في العديد من القطاعات، مبرزة قطاع الكهرباء الذي يكلف الدولة أكثر من مليار ونصف مليار دولار سنوياً، ويزيد عجز الموازنة. 

وأضافت مصادر "النهار" أن الاصلاحات البنيوية ستوفّر فائضاً يستخدم لهذه المشاريع لتخفيف العجز، وان القطاع الخاص اللبناني أبدى استعدادات للمساهمة في الخطة، مشددة على آلية المتابعة التي سيعتمدها المؤتمر. ولفتت الى أن هذا المؤتمر قد يكون مؤتمراً للمانحين، فقيمة تنفيذ المرحلة الاولى 10.1 مليارات دولار من دون الاستملاكات التي تقدر بـ 800 مليون دولار، وقد يغطي ثلث هذه القيمة القطاع الخاص. أما مجموع المساعدات المنتظرة والتي ستقسم أربعة أقسام فيمكن ان يصل الى ما بين ٦ أو ٧ مليارات دولار: أولاً قروض ميسرة، ثانياً هبات للبنك الدولي، ثالثاً ضمانات دولية رسمية، ورابعاً قروض بسعر السوق الدولية.

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ "الحياة" إن "الحكومة اللبنانية عملت بجهد على مشروع الإصلاحات، وهناك وثيقة لبنانية حول الاستثمارات وأخرى عن الرؤية الاقتصادية للبنان ستقدمان خلال المؤتمر والأخيرة تضم الإصلاحات التي ينبغي أن تقوم بها الحكومة". مشيراً إلى أن "الوكالة المتعددة الأطراف لضمان الاستثمارات التي مهمتها أن تضمن القطاع الخاص، إما من خلال قروض أو استثمارات في رأس المال، ستعلن خلال المؤتمر عن مستوى استعدادها لضمان استثمارات بمستوى معين وهي أموال تقدر بمئات ملايين من الدولار أو اليورو".

في سياق آخر، لفت"اللواء" أن المؤتمر الذي تأمل منه الحكومة اللبنانية أن يكون بمثابة رافعة لتمكينها من النهوض بالبلد اقتصادياً، تعرض لاطلاق نار سياسي من داخل الحكومة نفسها، حيث أكّد الوزير القواتي غسان حاصباني بأن ما نريده من المؤتمر ان يكون اصلاحياً قبل أن يكون مؤتمراً استثمارياً، فيما اعرب وزير "حزب الله" في الحكومة محمّد فنيش عن خشيته من زيادة الأعباء بعد مؤتمر "سيدر" وتوريث المزيد من الأعباء للأجيال المقبلة، تبعاً لما كان أعلنه الامين العام للحزب السيّد حسن نصر الله من ان المؤتمر قد يضاعف حجم الدين العام الذي يناهز الثمانين مليار دولار.

"اللواء": احتمال حصول مفاجأة من المملكة العربية السعودية بالنسبة إلى لبنان
وشددت مصادر الوفد اللبناني إلى المؤتمر لـ"اللواء" على ان الأجواء إيجابية، خصوصا وان العاصمة الفرنسية بذلت جهودا كبيرة لأن تكون نتائج "سيدر" أفضل من نتائج مؤتمر روما-2، وتحدثت هذه المصادر عن احتمال حصول مفاجأة من المملكة العربية السعودية بالنسبة إلى لبنان، خصوصا وان انعقاد المؤتمر يتزامن مع زيارة رسمية لولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان للعاصمة الفرنسية.

وقالت مصادر "المستقبل" ان المساعدات الخليجية ستكون مهمة، الا انها رفضت الحديث عن أرقام والتي يرجح ان تتراوح بين 4 و6 مليارات دولار أكثرها من بلدان الخليج، بحسب مصادر أخرى قالت انه سيتم متابعة تنفيذ الإصلاحات من قبل الدول المشاركة والمنظمات الدولية، وانه على هذا الأساس سيتم إعطاء القروض بفوائد ميسرة.