بلدية برج رحال: المياه حقٌ لكل مواطن ولن نكون غطاءً لأي موظف لا يقوم بواجبه
أعلنت بلدية برج رحال أنّ "ما تشهده برج رحال من أزمة مياه متكررة لم يعد يُحتمل، ولم يعد بالإمكان تبريره بحجج واهية أو تغطيته بالزبائنية والحسابات السياسية الضيقة. فالمياه حقٌ لكل مواطن، وليست امتيازًا يُمنح لهذا ويُحجب عن ذاك".
وقالت البلديّة، في بيان، "إنّنا لسنا ممّن يكسرون العصا أو يبحثون عن المواجهة، بل كنا ولا نزال روادًا في العمل الإنمائي والإداري، نؤمن بالحلول لا بالشعارات، وبالمصلحة العامة لا بالمصالح الخاصة. لكن عندما يبلغ السيل الزبى، يصبح الصمت شراكة في المعاناة. من غير المقبول أن تبقى بلدة بحجم برج رحال، بتاريخها وأهلها وصمودها، الوحيدة تقريبًا بين بلدات قضاء صور التي لا تستفيد ابدا من تغذية مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، فيما يدفع المواطن الثمن يوميًا من راحته وكرامته وماله".
وسألت: "أين المسؤولون؟ أين الرقابة؟ أين المحاسبة؟ وهل يُعقل أن يبقى مئات المواطنين رهائن التقصير والإهمال؟"، مشدّدةً على أنّ ""البلديات وُجدت للدفاع عن حقوق الناس، ومتابعة شؤونهم، والضغط بكل الوسائل القانونية والإدارية حتى تُصان حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق بالمياه".
ورأت أنّ "هذه رسالة شديدة اللهجة إلى كل صاحب قرار: كفى تجاهلًا لمعاناة الأهالي. المطلوب خطوات عملية وحلول جذرية، لا وعودًا مؤجلة ولا بيانات للاستهلاك الإعلامي. إما أن يكون هناك عملٌ حقيقي يُنهي هذه الأزمة، وإما أن يبقى الإهمال عنوانًا لمرحلة لن يسكت عنها الناس بعد اليوم"، مؤكدة ان "بلدية برج رحال لن تكون غطاءً لأي موظف لا يقوم بواجبه، ولن تتحمل مسؤولية أي توظيف أو تكليف خارج إطار صلاحياتها القانونية وعملها الإداري".
وأردفت: "لقد واكبت البلدية، على مدى سنوات، قطاع المياه بكل إمكاناتها، فدعمت حفر الآبار الارتوازية، وساهمت في تأمين أنظمة الطاقة الشمسية، وتابعت أعمال الصيانة، واستقبلت شكاوى المواطنين يومًا بعد يوم، وسعت إلى إيجاد الحلول رغم محدودية الإمكانات. أما الجهة المعنية بتأمين المياه، فهي مطالبة اليوم بتحمل مسؤولياتها كاملة، بعدما غاب الحضور الفعلي، وتراجع الأداء، وبقي المواطن وحده يدفع ثمن التقصير".
وختمت: "لن نقبل بعد اليوم بتبادل المسؤوليات أو رمي الفشل على الآخرين. فالمواطن يريد مياهًا في منزله، لا تبريرات ولا وعودًا. لقد آن الأوان للمحاسبة، لأن حق الناس بالمياه ليس منّة من أحد، بل واجب قانوني وأخلاقي. ومن يعجز عن القيام بواجباته، فليفسح المجال لمن يستطيع. صبر الأهالي ليس بلا حدود، ومن حقهم أن يعرفوا من يعمل، ومن يتقاعس، ومن يتحمل مسؤولية هذه الأزمة المستمرة، برسم مؤسسة مياه لبنان الجنوبي".


التعليقات على الموضوع