حميه جال في المرفأ الجديد لصيدا وعرض خطة الوزارة لتفعيل العمل فيه.
زار وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه المرفأ الجديد لصيدا، للاطلاع على حاجاته وسير العمل فيه، وعقد اجتماعا في المبنى الجديد لمصلحة استثمار المرفأ. وشدد على أن "مرفأ صيدا هو ضمن رؤى تكاملية مع سائر مرافىء لبنان، لينافسوا معا أقرانهم على ساحل المتوسط". وعرض خطة الوزارة لتفعيل العمل في المرفأ على صعيد المنشآت والعنصر البشري، من خلال استكمال تجهيز المباني وتعبيد طرق الشاحنات وتعيين مجلس ادارة للمرفأ.
وقال حميه في كلمة: "إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في صيدا، بين أهلها الوطنيين، المقاومين والشرفاء، والذين كانوا سباقين إلى إذلال العدو الصهيوني ودحر مشروع الاحتلال عنها".
أضاف: "إن نظرية التفعيل التي أطلقناها وتستند إلى رؤية استراتيجية وجيو-سياسية لموقع لبنان الجغرافي، ستحرر مرافقه حتما من أن تكون رهينة انتظار الدراسات والرؤى والاستراتيجيات الدولية، والتي ربما لا تؤتي أبدا. إن مرفأ صيدا، هو مرفق نتطلع إليه ضمن رؤى تكاملية مع سائر مرافئ لبنان الأخرى، لا ليتنافس معهم، بل لينافسوا معا أقرانهم على ساحل المتوسط، وذلك في ظل انزياح سياسي وجيو-سياسي كبير يحدث في المنطقة والعالم برمته. خطتنا الآنية لتفعيل العمل في المرفأ تنطلق على صعدين اثنين: أولهما يتعلق بالمنشآت وثانيهما يعنى بالعنصر البشري. وتفعيل المنشآت يتم من خلال استكمال تجهيز المباني لحصر الأجهزة العاملة في المرفأ في مكان واحد، وتعبيد طرقات الشاحنات، وتأمين مصادر إضافية للكهرباء وتوصيل شبكاتها للأرصفة والمكاتب، وإقامة سور لحماية حرمه، واستثمار المساحات فيه، هذا فضلا عن تعديل قرار التعرفة المالية الحالية. أما على صعيد العنصر البشري، فيكون عبر تعيين مجلس إدارة للمرفأ، ولناحية سلسلة الرتب والرواتب لموظفي المصلحة، أنجزت وأحيلت على المراجع المختصة لاستكمالها وفقا للأصول".
وتابع: "من غير الجائز ترك هذا المرفق الهام يعمل ب18 % فقط من طاقته الإجمالية، لا بل واجبنا جميعا، أن نجعله رافدا مهما لخزينة الدولة، وذلك سيكون من خلال إعداد الهوية القانونية له مع باقي المرافئ، بهدف جلب الاستثمارات من خلال تحسين الخدمات وتفعيل إدارة تشغيله، من خلال إشراك القطاع الخاص فيها. إن التفعيل، لن يثنينا عن وضع المشاريع الاستراتيجية المتعلقة به، وذلك سيكون من خلال إيجاد التمويل لاستكمال المرحلة الثانية من مشروع المرفأ الجديد، وتأمين الاعتمادات للمرحلة الثالثة أيضا، وذلك في ظل ارتفاع سعر الصرف، ولكي يكون مرفقا قادرا على استيعاب عدد أكبر من السفن الوافدة إليه".
وختم: "كما خاطبت أمس الأهل في جوار مرفأ بيروت، أقف اليوم لأوجه رسالة إلى الأهل في صيدا، ومن خلالهم إلى كل لبنان: إن مرفأ صيدا القديم والجديد، نحن في خضم العمل على تفعيل كل أركانه، وذلك كله سيبقي، يا أهلنا الكرام، مرفأ صيدا محكوما بثابتتين اثنتين: أولاها تتعلق بسيادة الدولة على مرافقها، فلا بيع ولا ارتهان للمرفأ مطلقا، شأنه في ذلك، شأن أهل صيدا الشرفاء والأحرار. وثانيها، كما أن سواعدكم السمراء كانت وستكون سباقة في عملية تفعيله، فإن إيراداته أيضا وأيضا ستعود بالنفع حتما على مدينتكم العزيزة، على صيدا التاريخ والأصالة، على صيدا الأثار والسياحة والجمال، ومنها إلى كل لبنان".
وختمت: "مع التعديلات التي أشار اليها معالي الوزير تسرع بالأمور، ولكن ترتيب المكان بالممكن ليس صعبا ولا يحتاج الى الإمكانات الكبيرة، فهناك إرادة من الوزارة ومن المدير المسؤول، ونحن يهمنا إدارة الاستثمار لأن مجلس الادارة هو من يقوم بعملية التطوير وكل القضايا القانونية، ونتأمل بعد زيارة الوزير بالخطوات، لتكملة هذه القضايا الصغيرة، إن كان تعبيد الطريق أو السور، وأن تنجز في وقت قريب..
وختم: "نريد إنشاء حرم لهذا المرفأ. نريد تعبيد الطريق واستكمال المراحل اللاحقة".
وردا على سؤال آخر أجاب: "أهالي المدينة أهلنا، ونحن مجبورون ببعضنا البعض بالحد الادنى. إذا لم استطع ان افعل شيئا لمرفأ صيدا، علي ان أقول لماذا. لدينا اجتماع الأربعاء لكل أركان المرفأ، من الإدارة الى القطاع الخاص والاجهزة الامنية في وزارة الاشغال العامة والنقل وفقا لخطة عمل على الأرض".
بعد صيدا، توجه الوزير حميه الى ميناء في بلدة عدلون وكان في استقباله حشد من الفاعليات الاجتماعية والشعبية هناك، وكان تشديد من قبل الوزير حمية أمامهم بأنه "لا يجب أن يبقى هذا المرفق رهينة انتظار الاعتمادات لاستكمال المنشآت، إنما يجب تفعيل العمل فيه سياحيا وتجاريا لإفادة الاهالي والصيادين بخط متواز مع تأمين الاعتمادات المطلوبة".

التعليقات على الموضوع