تهريب الخبز إلى سوريا... اليكم الحقيقة كاملة!
وقالت مصادر ميدانية في البقاع الشمالي لـ«الشرق الأوسط»، إن الحديث عن تهريب آلاف ربطات الخبز «غير دقيق»، لافتاً إلى أن سعر الخبز في سوريا «أقل بكثير من سعره في لبنان»، علماً بأن الخبز مدعوم في البلدين من قبل الحكومة. لكنها لفتت إلى تهريب كميات من الخبز من لبنان تستهلكها المطاعم في سوريا، والمعروفة بـ«الخبز السياحي»، قائلة إن الكمية «ليس من المفترض أن تكون كبيرة؛ لأنها تجارة غير مربحة». وقالت إن الخبز الذي تستهلكه المطاعم في سوريا يُباع في لبنان بنحو 10 آلاف ليرة لبنانية، ويُسلَّم إلى السوريين بنحو 18 ألف ليرة لبنانية (نصف دولار).
وتحدثت المصادر عن تهريب كميات صغيرة من الطحين اللبناني إلى سوريا، ويسلك طريقه من قرى البقاع الشمالي الحدودية في شمال شرقي لبنان، باتجاه قرى ريف القصير التي يسكنها لبنانيون، ومنها يذهب إلى حمص؛ لكنها أشارت إلى أن تلك الكميات «ليست كبيرة على ضوء القيود التي فرضتها السلطات اللبنانية والجيش اللبناني على شاحنات محملة بالطحين، تنقل الطحين إلى شمال شرقي لبنان».
وعانى لبنان خلال الأسبوع الماضي من شح في الخبز، بسبب تراجع مخزون القمح في المخازن والمطاحن. كما ارتفع سعر ربطة الخبز بموازاة ارتفاع سعر صرف الدولار؛ حيث بلغ ثمنها في الأفران 10 آلاف ليرة (نحو 30 سنتاً) و12 ألف ليرة في متاجر التوزيع، رغم أن سعر الطحين مدعوم، وذلك بسبب رفع الدعم عن المحروقات والسكر والخميرة والنايلون التي تدخل في صناعة الخبز وتغليفه.
وأعدت السلطات اللبنانية قوائم بالأفران المنتشرة في البلدات الحدودية، وحاجاتها من الطحين، ويُسمح لمرور الشاحنات المحملة بالطحين بناء على أوراق ثبوتية لمعرفة وجهتها، ويحمل السائقون أوراقاً رسمية تثبت الوجهة النهائية للطحين، بحسب القوائم المعدة سلفاً. وقالت المصادر الميدانية إن هذا الأمر «ينسحب على شحنات الغاز التي تتوجه إلى المناطق الحدودية، لمكافحة تهريبها إلى الداخل السوري».
وتراجع نشاط التهريب في لبنان باتجاه سوريا، بعد رفع الدعم عن المحروقات والغاز بشكل أساسي؛ حيث كانت المحروقات تتصدر النشاط الأهم في التهريب إلى الداخل السوري، في مقابل نشاط آخر من سوريا إلى لبنان، يتمثل في تهريب الماشية والخضراوات.

التعليقات على الموضوع