مشاريع الرحاب السكنية

برّاك رمى الكرة في ملعب إسرائيل... وما دور سوريا؟




اتسمت زيارة الموفد الأميركي توم براك الى لبنان بالجدية على عكس ما يشاع وبخلاف الزيارات السابقة كونه رمى الكرة في ملعب إسرائيل مطالبا بخطوات من جانبها لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بعدما قام لبنان بما عليه. كما المح الى ضرورة مبادرة سوريا لتنفيذ المطلوب منها عبر كلامه عن ان الحل يشمل جيران لبنان.


اللافت للانتباه ان براك تطرق في تصريحه الى ايران وكيفية اشراكها في الحل باعتبارها جارة أيضا، وقال: على الجميع ان يكون له دور. وتحدث عن إيجابية في شأن الطروحات اللبنانية بانتظار ما ستقوم به إسرائيل بدءا من وقف النار، لكن من غير ان يقدم أي التزام حول الخطوات الإسرائيلية المرتقبة.


تل ابيب ردت على ما اعلنه براك بالتأكيد ان لا نية لديها في الاحتفاظ بالاراضي اللبنانية، وانها ستقوم بدورها عندما يتخذ لبنان خطوات فعلية خصوصا لجهة حصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها الامنية. وان الانسحاب من النقاط الخمس سيتم بعد ذلك بموجب الية منسقة مع لجنة اتفاق وقف النار. وذكر اعلامها ان الولايات المتحدة تحاول التوصل الى وقف لاطلاق النار لا يقتصر على 15 يوما فقط انما يكون طويل الأمد بين إسرائيل وحزب الله.


النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي يقول لـ "المركزية": ان حديث الموفد براك عن ضرورة اشراك كل من سوريا وايران بالحل في لبنان ينم عن فهم حقيقي للازمة في لبنان. هو دليل جدية أميركية وحسن نية لتحقيق صيغة ما توفر الاستقرار للبلاد. الحل من دون اشراك النظام في سوريا من شأنه ان يبقي الحدود الشرقية والشمالية عرضة للتفلت. حسنا فعل لبنان باستجابته للرعاية السعودية للمحادثات الامنية التي باشرها مع الجانب السوري، ضبط الحدود مسألة هامة جدا لطالما كانت موضع شكوى، تفلتها ولد الكثير من المشكلات الإضافية للبنان سواء ما يتعلق بالتهريب على انواعه او ما يعود لزعزعة العلاقة بين البلدين الجارين.


اما بالنسبة الى ايران، قد يكون لدورها الاستراتيجي والمحوري في لبنان والمنطقة العامل الدافع الى ذلك. إضافة بالطبع لتهديدها امن إسرائيل، من هنا جاء حديث براك بالأمس عن السلاح المهدد لبقاء إسرائيل من صواريخ ومسيرات. اشراك طهران بالحل من شأنه ان ينسحب إيجابا أولا على تسليم حزب الله السلاح للدولة بصورة سلمية كما قال براك نفسه الذي مضى الى اكثر من ذلك بالإشارة الى وجوب الرعاية والتعويض على قرابة أربعين وخمسين الفا من عناصر الحزب، وثانيا على تعزيز الدور السعودي المساعد في لبنان والمنطقة، وسعي المملكة الدؤوب لتحقيق اتحاد إقليمي على غرار الاتحاد الأوروبي وما شابه. 


"المركزية"

ليست هناك تعليقات