مشاريع الرحاب السكنية

صيدا تحتفل بـ"يوم المتوسط" تزامنا مع اختيارها "عاصمة للثقافة والحوار"


 


نظمت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بالشراكة مع بلدية صيدا، وبدعم من"Anna Lindh Foundation" احتفالاً موسيقياً غنائياً لمناسبة "يوم المتوسط"، بعنوان "أصوات من الجذور" أحيته فرقة تجلي للموسيقى الصوفية المعاصرة في خان الإفرنج في المدينة القديمة، بمختارات فنية تعبُر الحدود وتجمع على إيقاع التنوع، وهو واحد من سلسلة عروض موسيقية متزامنة أقيمت في الوقت نفسه في 28 مدينة في 19 بلدا أورو-متوسطياً احتفاءً بـ"ـيوم المتوسّط".


وتزامن الاحتفال مع الإعلان عن اختيار صيدا وقرطبة (اسبانيا) من قبل الإتحاد من أجل المتوسط، عاصمتين للثقافة والحوار على ضفتي شرق وغرب المتوسط لعام 2027، حيث تكاملت المناسبتان من حيث تزامنهما، ومن حيث المكان خان الإفرنج في صيدا القديمة الشاهدة على تاريخ عريق وطويل من التبادل والإنفتاح المتوسطي، ومن حيث الرسالة التي يحملها الاحتفال وهي تعزز الثقافة والحوار والتفاعل الحضاري بين الشعوب عبر الفن والموسيقى .


حضر الاحتفال النائب عبد الرحمن البزري، رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، رئيس بلدية صيدا بالإنابة الدكتور أحمد عكرة، والرئيس السابق للبلدية حازم بديع وعدد من أعضاء المجلس البلدي، منسق عام "تيار المستقبل" في صيدا والجنوب مازن حشيشو، السفير عبد المولى الصلح ورؤساء وممثلو جمعيات وهيئات أهلية وشخصيات تربوية وأكاديمية واجتماعية وفنية وثقافية وفريق عمل مؤسسة الحريري.


 


افتتاحا النشيد الوطني فكلمة مؤسسة الحريري ألقاها منسق البرامج أمير حجازي رحب فيها بالحضور وقال: "اليوم هذه الاحتفالية تجري في 28 مدينة من المدن الأورو- متوسطية، بشكل متزامن، نحتفل سوياً بهذا النشاط لنتمكن من التقدم أكثر بالحوار والثقافة. ونحن كمؤسسة نفتخر بأن نكون جزءاً من هذا المسار الذي يعزز الثقافة والحوار ويقرب بين الشعوب عبر الفن والموسيقى. وإن اختيار خان الإفرنج ليس صدفة، فهو فضاء يروي تاريخ التبادل والإنفتاح المتوسطي، ونريده الليلة أن يروي حكاية تنوعنا وتلاحمنا. نشكر بلدية صيدا ووزارة الثقافة وكل الشركاء والداعمين، ونرحب بفرقة تجلي للموسيقى الصوفية المعاصرة في رحلة فنية تشاركنا "أصواتا من الجذور" . شكرا لحضوركم . من صيدا نرسل رسالة أمل وصمود لجميع مدن المتوسط".


 بلدية صيدا


والقى كلمة بلدية رئيس لجنة السياحة والنشاطات رامي بشاشة، فبارك باختيار مدينة صيدا "عاصمة الثقافة والحوار لحوض البحر الأبيض المتوسط" لعام 2027. وقال: "ان شاء الله يكون هذا الحدث انطلاقة جديدة في عصر جديد لهذه المدينة. ويسرني أن أقف اليوم بينكم في هذا اللقاء الذي يجمعنا على محبة صيدا. هذه المدينة العريقة التي كانت وما تزال بوابة التاريخ ومرفأ الحضارة ووجهاً مشرقا للثقافة والإنفتاح. وقد عرفت صيدا على مر القرون بدورها الثقافي والتجاري والسياحي، مدينة صنعت المجد من بحرها وأسواقها ومن فسيفساء حضارات مرت فوق أرضها وتركت فيها أثراً لا يزول. واليوم نحن نعيش زمن التحديات والفرص، ويبقى واجباً علينا أن نعزز هذا الدور، وأن نبني عليه، وأن نعيد لصيدا حضورها الطبيعي كعاصمة للتاريخ والهوية والضيافة".


ورأى أن" تعزيز الشراكات المحلية والدولية ليس خياراً إضافياً ، بل هو ركن أساسي لدعم الحركة الثقافية والسياحية في المدينة". وقال: "عندما تتكامل جهود المؤسسات والجمعيات والبلديات والقطاع الخاص، ومعهم شركاؤنا من الخارج ننجح في حماية تراثنا وتنشيط سياحتنا وصناعة مستقبل يليق بمدينتنا وأهلها وزوارها. صيدا تستحق أن تكون في الصدارة، مدينة نابضة بالحياة، جاذبة للإستثمار، غنية بموروثها، وواعدة بمستقبل يشرف لبنان كله . نشكر مؤسسة الحريري على هذا التعاون المثمر، ونشكر الممولين لهذا النشاط، والشكر كل الشكر لكل من يعمل من أجل أن تبقى صيدا منارة للثقافة ووجهاً للسياحة ومركزاً للتلاقي".


 فرقة "تجلي"


بعد ذلك وعلى مدى اكثر من ساعة ، قدمت فرقة "تجلّي" للموسيقى الصوفية المعاصرة: زكريا العمر غناءً وعزفاً على العود، طارق بشاشة عزفاً على الكلارينيت، مازن زيادة وهادي الدادا على الغيتار ورنيم بزري على الإيقاع، مقطوعات موسيقية من ألحانهم مترافقة مع مقتطفات من روائع كبار شعراء الصوفية أمثال الحلاج وجلال الدين الرومي وابن الفارض ورابعة العدوية وغيرهم، فتكامل وقع الموسيقى الهادئة مع عذوبة الكلمات ورقتها ومع عراقة المكان ومع الأضواء الملونة الخافتة.



ليست هناك تعليقات