مشاريع الرحاب السكنية

تفاقم الاحتجاجات في إيران: نجل الشاه يناشد ترامب وواشنطن تقول: الاتهامات بتأجيج الاحتجاجات "وهمية!


 


أعلن التلفزيون الإيراني صباح اليوم السبت عن مقتل 2 من عناصر الأمن ونجل قائد سابق بالحرس الثوري الإيراني خلال أعمال شغب في محافظتي خوزستان وخراسان..


وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد اكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة تدعم شعب إيران الشجاع، تزامناً مع احتجاجات جديدة ضد الحكومة، خصوصاً في طهران حيث سار متظاهرون في طرق رئيسية عدة، وفق ما أظهرت مشاهد وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد


ووصفت الولايات المتحدة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه "متوهم"، بعد اتهامه إسرائيل والولايات المتحدة بتأجيج الاحتجاجات الأخيرة.


وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ردّاً على تصريحات لعراقجي خلال زيارته إلى لبنان: "يعكس هذا التصريح محاولة متوهمة للتغطية على التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل".


وكان عراقجي إتهم الجمعة من بيروت، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات في إيران. وربطها بأزمة اقتصادية تشبه ما حدث في لبنان عام 2023، مشدّداً على أن الحكومة تتشاور مع مختلف المكونات للحلول. وأكد أن الاحتمال العسكري ضئيل بسبب فشل التجارب السابقة.


وفي السياق وجّه نجل شاه إيران الراحل رضا بهلوي نداءً “عاجلاً” إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مطالباً إياه بالتدخّل لدعم المتظاهرين، في وقت شدّدت فيه السلطات قبضتها الأمنية وقطعت خدمة الإنترنت عن البلاد.


وبدأت الاحتجاجات في إيران نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025، وتوسعت إلى أكثر من 100 مدينة بحلول 9 كانون الثاني/يناير 2026، مدفوعة بأزمة اقتصادية حادة تشمل تدهور العملة وارتفاع التضخم.


وفي اليوم الثالث عشر من حركة احتجاجية تكتسب زخما متزايداً، عمد متظاهرون في منطقة سعدات آباد بشمال غرب طهران الى قرع الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات.


وبين الشعارات التي يمكن سماعها على مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي: "الموت لخامنئي".


وتجمّعت في المكان سيارات عدّة اطلقت أبواقها تزامناً مع هتافات المتظاهرين.


كذلك أظهرت مقاطع أخرى تظاهرات في أماكن أخرى من طهران. وبثّت قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرّها خارج إيران، مقاطع فيديو لعدد كبير من المتظاهرين في مشهد (شرق)، وفي تبريز (شمال)، وفي مدينة قم (وسط).


 وحذّرت الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال أن تكون قوات الأمن تستعد لارتكاب "مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات".


وقالت الناشطة المقيمة في المنفى حالياً عبر حسابها على تطبيق تلغرام، إنها تلقت معلومات تفيد بأن المئات نقلوا إلى مستشفى في طهران الخميس، جراّء "إصابات خطيرة في عيونهم" ناجمة عن تعرّضهم لإطلاق نار من بنادق خردق.


في الأثناء، قالت منظمة "نتبلوكس" التي تراقب الانترنت، إن السلطات الإيرانية لاتزال "تحجب الإنترنت في أنحاء البلاد" منذ 24 ساعة في انتهاك لحقوق الإيرانيين و"للتغطية على عنف النظام".


واعتبرت عبادي أن حجب الإنترنت "ليس نتيجة عطل تقني.. إنه تكتيك" تستعمله السلطات".


وأفادت منظمة "إيران هيومن رايتس"، ومقرها النروج، الجمعة، بمقتل ما لا يقل عن 51 متظاهراً، بينهم تسعة أطفال، وإصابة مئات في جميع أنحاء إيران منذ بدء الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر.



وعرض التلفزيون الإيراني أضراراً في المباني والممتلكات قال إنها ناجمة عن عمليات تخريب.


ونقل عن رئيس بلدية طهران إن أكثر من 42 حافلة ومركبة عامة وسيارة إسعاف أضرمت فيها النار، بالإضافة إلى 10 مبانٍ رسمية.


وبحسب السلطة القضائية، قُتل مدعٍ عام في مدينة إسفراين (شرق)، بالإضافة إلى عدد من أفراد قوات الأمن، خلال احتجاجات ليل الخميس.


وأكد المرشد الأعلى علي خامنئي الجمعة أن الجمهورية الإسلامية "لن تتراجع" في مواجهة "المخرّبين" و"مثيري الشغب".


وأمام حشد من أنصاره كانوا يهتفون "الموت لأميركا"، اتخذ خامنئي نبرة هجومية في خطبة بثها التلفزيون الرسمي.


وقال: "يعلم الجميع أن الجمهورية الإسلامية قامت بدماء مئات آلاف الشرفاء، ولن تتراجع في مواجهة المخربين".


واعتبرت شعبة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني أن "استمرار هذا الوضع غير مقبول"، مؤكدة أن حماية الثورة تمثّل "خطاً أحمر".


ورأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "إيران في ورطة كبيرة". وقال: "يبدو لي أن الشعب بصدد السيطرة على مدن معينة، لم يكن أحد يعتقد أن ذلك ممكن قبل أسابيع قليلة فقط".


وكان هدّد مجدّداً الخميس بـ"ضرب إيران بشدة" إذا أقدمت السلطات على قتل المتظاهرين.



وطالب رضا بهلوي، نجل الشاه الذي أسقطته الثورة الإسلامية والمقيم في الولايات المتحدة، ترامب بالتدخل من دون تأخير في إيران.


وتُعد هذه التظاهرات الأكبر في إيران منذ حركة الاحتجاج عقب وفاة مهسا أميني عام 2022 أثناء توقيفها لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة.


وندّدت منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" في بيان مشترك بالأساليب المستخدمة لـ"تفريق المتظاهرين السلميين وإخافتهم ومعاقبتهم إلى حد كبير"، مشيرتين إلى استعمال بنادق، ومدافع مياه، وغاز مسيل للدموع، والضرب.


ودان كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك، "قتل المحتجين" في إيران.


ليست هناك تعليقات