نعيم قاسم: "طويلة على رقبتكم"... والخلل اسمه وزير الخارجيّة
اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنّ وزسر الخارجية يوسف رجّي "يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني وضدّ المقاومة"، لافتًا إلى أنّه "إذا سُلّم السلاح فنشهد حوادث القتل والخطف أينما كان، وأن نُجرّد من السلاح "طويلة على رقبتكم"، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة".
وقال الأمين العام لحزب الله إنّ "ترامب يريد أن يتدخّل في كلّ مناطق العالم من أجل أن يمنع الحياة الديمقراطية والإسلامية والحرة وأن يصادر الأموال والإمكانات والنفط ويتحكّم بالعباد"، مشيرًا إلى أنّه "منذ سنة 1979 الجمهورية الإسلامية هي الدولة المستقلّة التي تعمل بكفاءات أينائها ودعمت المقاومة الشريفة وخاصة مقاومة الاحتلال "الإسرائيلي"".
وأضاف: "يحاولون معاقبة الجمهورية "الإسلامية" وإضعافها، ولجؤوا الى المشاغبة وإثارة الفوضى وإلى عملاء الموساد وأميركا مُستغلّين التظاهر السلمي على الوضع الاقتصادي"، مؤكّدًا أنهم "لن يتمكنّوا من تغيير شكل إيران رغم كلّ الدعم وتحريض ترامب، والشعب الإيراني العظيم خرج بالملايين والتظاهرات بيّنت مطالب الشعب".
وأردف: "أميركا لا تريد نظامًا حرًّا بل تريد أن تكون مُسيطرة على الشعب وخياراته وقدراته وداعمة للاحتلال ليتوسّع في المنطقة"، مؤكّدًا أننا "نحن مع إيران الشعب والقيادة والثورة ونعتبر أنها ثابتة وقوية، وإن شاء الله ستبقى إيران قلعة الجهاد والمقاومة والحرية ونصرة المستضعفين في العالم".
وبما يرتبط بفنزويلا قال: "في فنزويلا حصلت جريمة العصر باختطاف رئيسها، ويريد خيرات فنزويلا ونفطها وأن يضمّها إلى الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أنّ "ترامب لا يكتفي بفنزويلا بل يريد غرينلاند وكوبا وكندا والاتحاد الأوروبي وكل تحركاته هي من أجل السيطرة".
ودعا الشيخ قاسم إلى "حركة عالمية على مستوى الدول والشعوب ليقولوا لأميركا توقّفي".
داخليًا، قال قاسم: "مع انتهاء معركة أولي البأس أصبحنا أمام أمرين مرحلة جديدة من الصراع وعهد جديد في لبنان، وشاركنا في كلّ خطوات بناء الدولة بمسؤولية كبيرة"، لافتًا إلى أنّه "لم يتحقّق الاستقرار في لبنان بسبب العدوان "الإسرائيلي" الأميركي واستمرار الاحتلال وبخّ السمّ من بعض القوى التي تخدم "إسرائيل" وأميركا".
وتابع: "مهما تحقّق من إنجازات مع عدم الاستقرار الأمني لا يتحقّق الاستقرار السياسي، وبعد أولي البأس أصبحت الدولة مسؤولة عن أمن اللبنانيين"، لافتًا إلى أنّ "من مُستلزمات المرحلة الجديدة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ولبنان نفّذ ما عليه والمقاومة ساعدت إلى حد لم يحصل خرق واحد من جهة لبنان".
وشدّد قاسم على أنّه "لا مراحل في الاتفاق إمّا ينفذ وإمّا لا ينفذ"، والقرار "1701 شأن لبناني بحت وحصرية السلاح كذلك واستراتيجية الأمن الوطني أيضًا شأن لبناني واحد"، مؤكّدًا أنّ "تعثّر بناء الدولة سببه العدوان الأميركي "الإسرائيلي" والكارتيل المالي والسياسي وجماعة التعبية للوصاية الأميركية".
ورأى قاسم أنّ "عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الدبلوماسية"، متسائلاً "لمن هو وزير الخارجية؟"، مؤكّدًا أنه "يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني وضدّ المقاومة"، لافتًا إلى أنّ "الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية إمّا بتغيير الوزير وإمّا بإسكاته وإمّا إلزامه بسياسة لبنان".
وأكّد الشيخ قاسم أنّ "لبنان يواجه الفساد والتبعية والعدوان، والسيادة والتحرير هي دعائم بناء الدولة"، مشيرًا إلى أنّ "من يعتبر حصر السلاح ضرورة فهذا من الطوابق العلياء لبناء الدولة، متسائلًا ماذا طُبّق من البيان الوزاري؟".
وأضاف: "الدولة نفّّذت ما عليها في الاتفاق بما يخص جنوب الليطاني، فيما صفر تنفيذ من الكيان الصهيوني وصفر سيادة وطنية والميكانيزم تنتظر طلبات "إسرائيل" و"اليونيفيل" كذلك"، متسائلًا "أين السيادة؟ ومن يوقف العدوان؟ لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية".
وحول موضوع حصر السلاح قال الشيخ قاسم: "حصر السلاح مطلب "إسرائيلي" أميركي لتطويق المقاومة وهو مشكلة لـ"إسرائيل" وأميركا"، مشيرًا إلى أنّ ""إسرائيل" لا تستطيع مع وجود المقاومة أن تبني المستوطنات، وبلا مقاومة وشعب وجيش "إسرائيل" ستبني المستوطنات".
وتابع: "لا يمكن أن ينتهي حصر السلاح من الآن حتى ينتهي لبنان، وأي تقديم بعد الآن لا ينفع وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف"، مؤكّدًا أنّ "السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا".
وأضاف: "من يضمن إذا لم يكن بيدنا سلاح عدم استباحة "إسرائيل" لكلّ بقعة جغرافية في لبنان؟"، مشيرًا إلى أنّه "إذا سُلّم السلاح فنشهد حوادث القتل والخطف أينما كان، وأن نُجرّد من السلاح "طويلة على رقبتكم"، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة، ولبنان تحرر بسبب المقاومة وقدم أروع نموذج في تحرير من دون ثمن، وأخرج "إسرائيل" من دون اتفاق، وبسبب "إسرائيل" أصبحنا مقاومة وليس العكس".
وأردف قاسم: "كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لتسكت "إسرائيل"؟ "إسرائيل" لن تسكت، ودليل على ذلك أنّها تقول علنًا جبل الشيخ "إسرائيلي"، ولولا المقاومة لأنجزت "إسرائيل" إقامة المستوطنات في الجنوب ولشرعنت المنطقة العازلة".
وقال: "مع السلاح لا تستقرّ "إسرائيل"، ونحن قوم لا نستسلم، والعدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر ودفاعنا مشروع في أي وقت، لكلّ شيء حدّ وما يجري في الجنوب عدوان "إسرائيلي" أميركي ولا يجوز أن يكون بعضنا أدوات لقتل الآخرين".
ولفت الشيخ قاسم إلى أنّ "المقاومة هي الأعقل لأنها تصرّفت بحكمة وبنت نسيج علاقة مع الدولة والقوى المختلفة وأن تنفذ اتفاقًا من دون ضربة كفّ واحدة، والعاقل ليس من يقدّم التنازلات لـ"إسرائيل" بل بحفظ قوّتنا".
وأكّد أنّ "المقاومة ستبقى مرفوعة الرأس عالية، وحاضرون لمزيد من التضحيات وسنبقى في أرقى مراتب العزّة ، حاضرون للأقسى والأقصى والأرض ستحرر ولن يكون لـ"إسرائيل" وخدّامها ما يريدون".
وبما يرتبط بالانتخابات النيابية قال الشيخ قاسم: "نعمل للتحضير للانتخابات النيابية وندعو أن تكون في موعدها وفقًا للقانون الحالي".


التعليقات على الموضوع