مشاريع الرحاب السكنية

لبنان يطلق مشروعاً طارئاً لمكافحة الحمى القلاعية ودعم الثروة الحيوانية بالتعاون مع الفاو


 


وقّعت وزارة الزراعة اللبنانية، ضمن جهودها لحماية قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، مشروع دعم طارئ بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لمكافحة تفشّي مرض الحمى القلاعية الذي يهدد الإنتاج الحيواني في البلاد، ورفع مستوى الجهوزية الصحية والبيطرية.


وجرى توقيع المشروع بين وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وممثلة الفاو في لبنان نورة حداد، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس التزام الوزارة بتعزيز الشراكات الدولية لخدمة الأولويات الوطنية في مواجهة التحديات الصحية.


ويهدف المشروع إلى دعم المرحلة الثانية من حملة التلقيح الطارئة للأبقار والمجترات الصغيرة، إلى جانب بناء قدرات المربين عبر برامج التوعية والدعم التقني، وتطوير إجراءات تشغيل قياسية للترصّد والاستجابة للأمراض، وإعداد تقارير دورية لمتابعة الوضع واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.


وقال وزير الزراعة نزار هاني: “أتوجّه بالشكر لفريق عمل مديرية الثروة الحيوانية ولجميع الشركاء الداعمين، وللمربين الصامدين الذين يشكّلون خط الدفاع الأول عن القطاع الحيواني والأمن الغذائي الوطني. دعمهم وحمايتهم يبقى أولوية ثابتة لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على الاستقرار الغذائي في لبنان”.


من جهتها، أوضحت حداد أن المشروع سيسهم في تعزيز قدرة الحكومة على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية للحمى القلاعية، ودعم استدامة قطاع الثروة الحيوانية وحماية سبل العيش الريفية، بما ينسجم مع أولويات الاستجابة الطارئة للفاو والاستراتيجية الوطنية لوزارة الزراعة.


وكانت وزارة الزراعة قد كثّفت منذ رصد أولى الحالات المشتبه بإصابتها بالمرض في تشرين الثاني 2025، إجراءات الترصّد والاستجابة بالتنسيق مع الفاو وشركاء آخرين، وأُنشئ فريق عمل وطني مختص بالحمى القلاعية. وتواصل حملة التحصين الوطنية منذ 20 كانون الأول 2025، حيث تم تلقيح نحو 44 ألف رأس من الأبقار موزعة على 5,405 مزارع، مع إعطاء الجرعة الثانية لحوالي 25 ألف رأس، إضافة إلى بدء تلقيح الأغنام والماعز بالجرعة الأولى لنحو 66 ألف رأس حتى الآن.


ويأتي هذا المشروع الطارئ لتعزيز هذه الجهود، والحد من انتشار المرض، وتقوية جاهزية لبنان وقدرته على الاستجابة السريعة، بما يضمن حماية صحة الحيوان، وصون الأمن الغذائي، والحفاظ على سبل العيش في المجتمعات الريفية، ويعكس مقاربة استباقية للحد من الأمراض العابرة للحدود ودعم استمرارية الإنتاج الحيواني.

ليست هناك تعليقات