مشاريع الرحاب السكنية

مطار صوفيا يغلق مجاله الجوي أمام الطيران المدني لفترات محددة تزامناً مع تحركات عسكرية أمريكية!


 


سيتم إغلاق مطار صوفيا الدولي في بلغاريا أمام جميع الرحلات الجوية المدنية مرتين خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يتجمع عدد متزايد من الطائرات العسكرية الأمريكية في المطار في ما يعتبره المراقبون جزءًا من أكبر انتشار للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا والشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003.


وفقًا لبيانات الرحلات الجوية التي نشرتها FlightRadar24، سيوقف المطار العمليات غير العسكرية في 23 فبراير من الساعة 01:15 إلى 02:50، ومرة أخرى في 24 فبراير من الساعة 01:05 إلى 03:35. وستُسمح فقط للرحلات الجوية العسكرية خلال تلك الفترات، وفقًا لما أوردته وكالة التحقيقات البلغارية Obektivno.BG بعد التحقق من بيانات إشعار الطيارين (NOTAM).


‏و يصادف أنه بهذا التاريخ ستكون حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر. فورد” قد وصلت شرقي المتوسط.


ناقلات وقواطع نقل أمريكية على مدرج المطار


تظهر الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عددًا كبيرًا من الطائرات العسكرية الأمريكية متوقفة في المبنى رقم 1 بمطار فاسيل ليفسكي في صوفيا. وكتب ميلين كيريميدشيف، نائب وزير الخارجية البلغاري السابق والمحلل الأمني الحالي، على فيسبوك أن الطائرات شملت سبع ناقلات تزويد بالوقود جوية أمريكية تستخدم لإعادة تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود في الجو، وثلاث طائرات شحن من طراز C-17 و C-130، وعدة طائرات من طراز بوينغ 747 تستخدم عادة لنقل الأفراد العسكريين.


وكتب كيريميدشيف: ”جميعها في طريقها إلى إيران. ويبدو أن الأوضاع هناك ستشتد سخونة قريبًا“.


وأكدت وزارة الدفاع البلغارية وجود طائرات سلاح الجو الأمريكي في المطار، لكنها وصفت نشرها بأنه ”دعم للتدريب المتعلق بأنشطة اليقظة المعززة لحلف شمال الأطلسي“. وقالت الوزارة إن الأفراد الأمريكيين الموجودين في الموقع يشاركون فقط في صيانة الطائرات. واعترفت وزيرة الخارجية المؤقتة ناديجدا نينسكي بأن وزارتها لديها معلومات محدودة عن الطائرات، لكنها قالت إنها أمرت المسؤولين بجمع أكبر قدر ممكن من التفاصيل.


قالت الرئيسة البلغارية إليانا يوتوفا يوم الجمعة إن مكتب الرئاسة تلقى إخطارًا رسميًا من وزارة الدفاع يفيد بأن الطائرات كانت جزءًا من أنشطة تدريبية مقبلة. ومع ذلك، أعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بالتواصل غير الكافي بين المؤسسات الحكومية، ووصفته بأنه غير لائق أن يتم إبلاغ الرئاسة من خلال ما أسمته ”رسالة مقتضبة“.


أسطول جوي ضخم يتشكل


تمثل الطائرات الموجودة في صوفيا جزءًا صغيرًا من تعبئة عسكرية أمريكية أكبر بكثير. أفادت Obektivno.BG أن أكثر من 120 طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية عبرت المحيط الأطلسي في غضون أيام، بما في ذلك أربعون طائرة من طراز F-16، وثلاثة أسراب من مقاتلات F-35A الشبحية، و 12 طائرة من طراز F-22 Raptor للتفوق الجوي، إلى جانب طائرات التزويد بالوقود الجوي وطائرات الاستطلاع. تم تأكيد وجود ست طائرات تزويد بالوقود من طراز Boeing KC-135R Stratotanker تابعة للسلاح الجوي السادس للتزويد بالوقود ومقره قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا ضمن الطائرات الموجودة في صوفيا.


ويمتد الانتشار أيضًا إلى ما وراء بلغاريا. فقد وصلت طائرات F-22 إلى قاعدة RAF Lakenheath في المملكة المتحدة، وهي قاعدة انطلاق قامت بنفس الدور قبل غارات عملية Midnight Hammer في يونيو الماضي على المنشآت النووية الإيرانية. وتتجه حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، أكبر حاملة طائرات في العالم، للانضمام إلى مجموعة USS Abraham Lincoln الهجومية المتمركزة بالفعل في بحر العرب. وقد حدد محللون يتتبعون بيانات الطيران المفتوحة المصدر عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر المحمولة جوًا وطائرات الحرب الإلكترونية المتجهة إلى قواعد في جزر الأزور وكريت والأردن والمملكة العربية السعودية ومواقع أخرى في المنطقة.


“جيرالد آر. فورد” تعبر مضيق جبل طارق وتدخلت البحر الأبيض المتوسط


وفي وقت سابق الجمعة عبرت حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر. فورد” برفقة فرقاطة حربية، مضيق جبل طارق ودخلت البحر الأبيض المتوسط، وذلك في أعقاب تعليمات أصدرها الرئيس دونالد ترامب، على خلفية التوتر القائم مع إيران.


وتداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، الجمعة، صورا تظهر عبور حاملة الطائرات الأمريكية والقطع العسكرية المرافقة لها، مضيق جبل طارق.


وأفادت المنشورات المتداولة بأن حاملة الطائرات الأمريكية دخلت البحر الأبيض المتوسط بعد عبورها جبل طارق، في طريقها إلى الشرق الأوسط.


والخميس، أعلن ترامب أن مسار العملية المتعلقة بإيران سيتضح خلال 10 أيام، مضيفا: “ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أمورا سيئة ستحدث”.


ورغم إعلان ترامب تفضيله للحل الدبلوماسي ورغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فقد وجه أيضا بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثانية هي الأكبر في العالم مع مجموعتها الضاربة.


وأفادت وسائل إعلام أمريكية، الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة تعتزم توجيه حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” الأكبر في العالم إلى منطقة الشرق الأوسط، لتنضم إلى مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتواجدة في المنطقة حاليا.


وتواترت تقارير إعلامية أمريكية عبر شبكتي “سي إن إن” و”سي بي إس نيوز”، الخميس، عن جاهزية الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لكن ترامب لم يتخذ قرارا بعد.


يأتي ذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرسلت قطعا بحرية إضافية، رغم استمرار المفاوضات مع طهران، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.


وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.


وتسعى واشنطن إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.


فيما ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

ليست هناك تعليقات