المفتي سوسان : العدوان الإسرائيلي يشكّل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية!
شدّد مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان على خطورة ما يتعرض له الوطن من اعتداءات اسرائيلية تمسّ سيادته وأمن أبنائه.
واشار المفتي سوسان خلال امامته صلاة عيد الفطر الى إن هذا العدوان يشكّل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، داعيًا إلى وحدة الموقف الداخلي في مواجهة التحديات، والتمسك بالثوابت الوطنية التي تحفظ كرامة لبنان وتصون استقراره.
ودان العدوان الإسرائيلي على كل شبر من أرض الوطن، على الحجر والبشر، ونشجب تلك المجازر بحق الأطفال والنساء والشباب، وتهجير الناس من أرضهم”، موجّهًا تحيةً لكل الشهداء نساءً وأطفالًا ورجالًا، وللصامدين الصابرين، كما حيّا الجيش اللبناني والمقاومين، ومدينة صيدا بكل مؤسساتها وجمعياتها وقواها الوطنية، إضافةً إلى المؤسسات الرعائية والإنقاذية على ما تبذله من جهود كبيرة، داعيًا بالرحمة للشهداء وأن يتغمّدهم الله بواسع جناته، وأن يحفظ صيدا ولبنان.
وتطرّق إلى أهمية التكافل الاجتماعي واحتضان النازحين في صيدا، معتبرًا أن عيد الفطر هو عيد التراحم والتعاون بين الأغنياء والفقراء، حيث تجتمع القلوب على الألفة وتزول الضغائن، مؤكدًا أن المجتمعات التي تقوم على التكافل والتعاون والمواساة ينعم أهلها بالبركة في المال والصحة وطمأنينة القلوب.
وأضاف المفتي سوسان أن التعاون والتكافل والتراحم تمثّل قيمًا اجتماعية عظيمة في الإسلام، تقوم على التزام القادرين بمساندة الفقراء والمساكين والأيتام، مشيرًا إلى أن شهر رمضان شكّل مدرسةً تعلّم فيها الناس معاني الصبر والصمود في أوقات الشدة، وهي القيم التي يحتاجها لبنان اليوم، لافتًا إلى دور صيدا بما تمثّله من ثبات على القيم والتاريخ والتراث، حيث يشكّل الأمن الاجتماعي أساس كرامة الإنسان.
وشدد على أن الأمن من أعظم النعم بعد الإيمان، وهو أساس استقرار الأوطان والإنسان، مشددًا على أن الأمن السياسي يتحقق بنبذ الفتن الطائفية والمذهبية وتعزيز الوحدة الوطنية، التي تبقى مصدر قوة لبنان وصموده في مواجهة الاعتداءات، رغم ما يشهده من دمار وقتل وتهجير على مرأى من المجتمع الدولي.


التعليقات على الموضوع