مشاريع الرحاب السكنية

"الثلاثاء 8 مساءً"… ترامب يمدّد المهلة 24 ساعة ويعيد خلط أوراق التصعيد



مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهلة التي كان قد حدّدها لإيران 24 ساعة إضافية، معلنًا عبر حسابه على منصته "تروث سوشال": "Tuesday at 8:00 P.M. Eastern Time!"، في إشارة واضحة إلى أن الإنذار ينتهي مساء الثلاثاء عند الساعة 8 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.


هذا المنشور عُدّ بمثابة تعديل عملي للمهلة السابقة، ما يعني منح طهران فسحة إضافية قبل أي تحرّك عسكري محتمل كان قد لوّح به في الأيام الماضية، على خلفية أزمة مضيق هرمز.


وكان ترامب قد صعّد بشكل غير مسبوق في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، ملوّحًا باستهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية في إيران إذا لم تبادر طهران إلى فتح مضيق هرمز.


وقال إن إيران "ستخسر كل محطة كهرباء وكل منشأة أخرى لديها" إذا أبقت المضيق مغلقًا، مضيفًا أنه لا توجد مهلة زمنية محددة لانتهاء الحرب، لكنه أكد أن الولايات المتحدة "في موقع قوي جدًا".


كما اعتبر أن إعادة إعمار إيران "ستستغرق 20 عامًا إذا كانوا محظوظين، وإذا بقي لديهم بلد أصلًا"، مشددًا على أن الإيرانيين يملكون الوقت الكافي لإبرام اتفاق، لكنه لا يرغب في الحديث عن تمديد المهلة — قبل أن يعود عمليًا ويمنحهم 24 ساعة إضافية.


وفي تصريحات لشبكة "إيه بي سي"، قال ترامب إن الشعب الإيراني "لا يريد استهداف بنيته التحتية لأنه يعيش في جحيم"، محذرًا من أن بلاده ستتخذ خطوات قاسية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: "إذا لم يرغب الإيرانيون في إبرام اتفاق فستزول بلادهم بأسرها".


وفي مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تخوض "مفاوضات عميقة" مع إيران، وأن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا قبل انتهاء المهلة.


وقال: "هناك فرصة جيدة، لكن إذا لم يبرموا اتفاقًا فسأفجّر كل شيء هناك"، في إشارة إلى تهديده بضرب منشآت حيوية.


وأوضح أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجرون اتصالات مكثفة عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إضافة إلى تبادل رسائل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.


كما كشف أنه كان قريبًا من ترتيب لقاء مباشر، لكنه اتهم طهران بعدم الجدية عندما طلبت تأجيل الاجتماع، لافتًا إلى أنه ردّ حينها بقصف جسر يربط طهران بشمال إيران.


يأتي هذا التمديد في سياق ما وُصف بـ"دبلوماسية حافة الهاوية"، حيث ربط ترامب بوضوح بين فتح مضيق هرمز وبين تجنّب ضربات أميركية تستهدف البنية التحتية الإيرانية، خصوصًا محطات الطاقة والجسور.


التوتر لم يقتصر على الملاحة البحرية، بل تداخل مع ملفات أمنية أوسع، وسط تقارير عن وساطات إقليمية مكثفة ومحاولات احتواء التصعيد قبل بلوغ لحظة الحسم مساء الثلاثاء.


في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالتصعيد غير المتزن، وأعلنت قواتها في حالة تأهب، مؤكدة أنها لن ترضخ للضغوط، لكنها أبقت الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي.


ومع تمديد المهلة حتى الثلاثاء الساعة 8 مساءً بتوقيت واشنطن، تدخل الأزمة مرحلة أكثر حساسية، حيث تتقاطع التهديدات العسكرية مع القنوات التفاوضية، في انتظار ما إذا كانت الساعات الـ24 الإضافية ستقود إلى اتفاق… أم إلى مواجهة مفتوحة.

ليست هناك تعليقات