مشاريع الرحاب السكنية

وحدة الكوارث تحذّر… الركام يخفي ذخائر غير منفجرة




حذّرت "وحدة إدارة مخاطر الكوارث" في السرايا الحكومية من خطر وجود ذخائر غير منفجرة تحت الركام في عدد من المناطق، مؤكدة أن هذه المخلفات تشكّل تهديدًا بالغ الخطورة على السلامة العامة.


وفي منشور توعوي، دعت الوحدة المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو لمسه، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري للجهات المختصة، تفاديًا لأي حوادث قد تؤدي إلى إصابات أو استشهاد مدنيين.


يأتي هذا التحذير في أعقاب التصعيد العسكري الأخير، حيث خلّفت الغارات والقصف كمًّا كبيرًا من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة بين الركام، وفي الأحياء السكنية والحقول، ما يحوّل المناطق المتضررة إلى بيئة خطرة حتى بعد توقف القتال.


وتُعد هذه المخلفات من أخطر تداعيات الحروب، إذ قد تبقى كامنة لفترات طويلة قبل أن تنفجر عند أدنى احتكاك، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسكان، لا سيما الأطفال والعائدين إلى منازلهم بعد النزوح.


كما يتقاطع هذا التحذير مع بدء عودة الأهالي إلى مناطقهم، حيث يندفع الكثيرون إلى تفقد منازلهم المتضررة، من دون إدراك كافٍ لحجم المخاطر الكامنة تحت الأنقاض.


وفي هذا السياق، تعمل الجهات الرسمية بالتعاون مع فرق متخصصة على مسح المناطق المتضررة والكشف عن هذه الذخائر، إلا أن حجم الدمار واتساع رقعة الاستهداف يجعل من هذه المهمة معقّدة وتستغرق وقتًا طويلًا.


ويؤكد خبراء السلامة أن الوعي المجتمعي يبقى خط الدفاع الأول، حيث إن الإبلاغ المبكر وتجنب التعامل مع الأجسام المشبوهة يمكن أن يحدّ بشكل كبير من الخسائر البشرية.


وتبرز هذه المخاطر في ظل واقع إنساني ضاغط، حيث تتزامن مع محاولات إعادة الإعمار وعودة الحياة تدريجيًا، ما يفرض تحديًا إضافيًا أمام الدولة والمجتمع في تأمين بيئة آمنة للسكان.


وفي ضوء ذلك، يتحوّل التحذير من الذخائر غير المنفجرة إلى أولوية ملحّة، توازي في أهميتها الجهود الأمنية والإغاثية، لضمان عدم تحوّل مرحلة ما بعد الحرب إلى سلسلة مآسٍ جديدة.

ليست هناك تعليقات