مشاريع الرحاب السكنية

قنبلة غبيّة بقدرات متطورة… ما هي JDAM النفاثة؟

 



تعمل البحرية الأميركية على تطوير سلاح جديد قد يغيّر قواعد الضربات الجوية، يتمثل في نسخة بعيدة المدى من قنبلة JDAM مزوّدة بمحرك نفاث، ما يمنحها قدرات تشبه الصواريخ المجنّحة ولكن بكلفة أقل بكثير.


وتُعرف قنابل "Joint Direct Attack Munition" تقليديا بأنها قنابل "غبية" تُزوّد بأنظمة توجيه لتحويلها إلى ذخائر دقيقة، لكنها تعتمد على الجاذبية للوصول إلى أهدافها. أما النسخة الجديدة، فتختلف جذريا بفضل تزويدها بمحرك توربوجِت صغير، ما يسمح لها بالطيران لمسافات أطول بكثير.



وأجرت البحرية الأميركية، وفق موقع "بيزنس انسايدر"،  اختبارين للسلاح قبالة سواحل كاليفورنيا، أظهرا قدرته على الانفصال الآمن عن الطائرة، والتحليق الموجّه بدقة لمسافة تقارب 200 ميل بحري خلال التجارب.


 


وتستطيع النسخة المطوّرة، وفق الشركة المصنعة "Boeing"، الوصول إلى مدى يتجاوز 300 ميل بحري برأس حربي يزن 500 رطل، وقد تصل إلى أكثر من 700 ميل بحري عند استخدام خزان وقود إضافي منخفض الكلفة، ما يحوّلها عمليا إلى ما يشبه صاروخ كروز منخفض التكلفة.


 


ويُتوقع أن تُطلق هذه القنبلة من مقاتلات" F/A-18 Super Hornet"، ما يمنح الطيارين القدرة على استهداف مواقع من مسافات بعيدة خارج نطاق الدفاعات المعادية، وهو ما يُعرف بقدرات "الضرب من خارج المدى" .



وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذا التطوير إلى سد النقص في الصواريخ المجنّحة باهظة الثمن، إذ قد تتجاوز كلفة الصاروخ الواحد مليون دولار، مقابل عشرات آلاف الدولارات فقط لقنابل JDAM التقليدية.


ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الاعتماد على الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى في النزاعات الحديثة، بما فيها العمليات المرتبطة بالحرب مع إيران، حيث يُعد الحفاظ على مسافة آمنة من الدفاعات الجوية عاملًا حاسما في تنفيذ الضربات.

ليست هناك تعليقات