لقاء بعبدا يطيح اجتماع اللجان المشتركة لبحث مشروع قانون العفو العام؟
بصورة مفاجئة، أعلن عن إرجاء جلسة اللجان النيابية المشتركة التي كانت مقرّرة الإثنين، والتي كان يُفترض أن تحسم مشروع قانون العفو العام، من دون تحديد موعد جديد لانعقادها.
وكانت اللجان النيابية قد عقدت سلسلة اجتماعات متتالية للبتّ في مشروع القانون، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما كان التعويل على جلسة الإثنين لتدوير الزوايا وتضييق مساحة الخلاف، في محاولة للوصول إلى صيغة مشتركة تُقرّها الهيئة العامة لمجلس النواب وتطوي ملفاً يخضع لجدل مستمر منذ سنوات من دون حسم.
وبين اجتماعات اللجان وخارجها، شهدت الأيام الماضية حراكاً مكثفاً قاده نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بتكليف من رئيس المجلس نبيه بري.
وبرز، الأحد، حراك آخر قاده النائب ميشال معوض، عُقد على أثره اجتماع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزف عون، وضمّ عدداً من النواب الممثلين لغالبية الكتل النيابية، بحضور وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، والنواب: أشرف ريفي، سليم الصايغ، ميشال معوض، أحمد الخير، بلال عبدالله، وضاح الصادق، فراس حمدان، وغادة أيوب.
وبحسب بيان صادر عن القصر الجمهوري، جرى خلال الاجتماع البحث في المداولات المتعلقة باقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية.
وفيما أكد أحد النواب المشاركين أنّ أجواء الاجتماع كانت إيجابية من دون التوصل إلى اتفاق كامل حول جميع النقاط، امتنع عدد من النواب عن الإدلاء بتصريحات نظراً إلى "حساسية الموضوع".
ولاحقاً، فوجئ الجميع بتأجيل الجلسة، ونفى النائب أشرف ريفي، في اتصال لـ"النهار"، علمه بالأسباب التي أدّت إلى هذا القرار، ومشيراً إلى أنّه لا يملك أي معلومات عن موعد جديد لانعقادها. واكد انه فوجىء بالخبر. فيما تجنب نواب اخرون اتصلت بهم "النهار" الخوض في التفاصيل، التي ربما يجهلونها.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر نيابية لـ"النهار" أنّ اجتماع بعبدا شكّل السبب الرئيسي وراء إلغاء الجلسة، مشيرة إلى أنّ الاجتماع بدا وكأنّه يلتف على المسار الذي يقوده بو صعب بتكليف من بري، ويضع الملف في إطار سياسي مختلف، اذ ان اجتماع بعبدا لم يتم تنسيقه مع احد. وبحسب المصادر، فإنّ هذا الأمر أثار امتعاض رئيس المجلس نبيه بري، ودفعه إلى إلغاء جلسة اللجان المشتركة اليوم من دون تحديد موعد جديد.


التعليقات على الموضوع