عقوبات أميركية جديدة تستهدف فرنجية وقماطي وشبكة مالية مرتبطة بـ”حزب الله”
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت مسؤولين لبنانيين متحالفين مع “حزب الله” وأفراداً وشركات ضمن شبكة أعمال ومالية مرتبطة بالحزب، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على البنية المالية التي يعتمد عليها الحزب داخل لبنان وخارجه.
وقالت الوزارة إن العقوبات الجديدة تشمل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي، متهمة إياهما بالمساهمة في تعزيز نفوذ الحزب داخل المؤسسات السياسية والأمنية اللبنانية.
وبحسب بيان الخزانة الأميركية، فإن فرنجية استخدم تحالفه الاستراتيجي مع “حزب الله” لخدمة طموحاته السياسية، واتهمته واشنطن بتلقي دعم مالي من الحزب مقابل دعم جهوده لاستهداف مقاعد برلمانية يشغلها نواب إصلاحيون ومستقلون خلال الانتخابات النيابية اللبنانية. أما قماطي، فاتهمته الوزارة بالعمل لصالح الحزب والمشاركة في تنسيق عمليات تهريب أموال نقدية من إيران إلى لبنان لدعم أنشطته.
وفي موازاة ذلك، وسّعت الخزانة الأميركية العقوبات التي كانت قد فرضتها في آذار الماضي على رجل الأعمال اللبناني علاء حسن حمية وشبكته المالية، عبر استهداف شركات وأشخاص إضافيين في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، قالت إنهم يشاركون في جمع الأموال وإدارة العقود وتشغيل شركات واجهة لتوفير موارد مالية للحزب.
وأوضح البيان أن علاء حمية وشريكه بهاء الدين هاشم يملكان شركة Globe Technology Providers SARL في لبنان، والتي وصفتها الوزارة بأنها الذراع التقنية لشركة العهد للتجارة والاستثمار السورية المرتبطة بالحزب. وذكرت أن مسؤولاً مالياً في الحزب يدعى محمد البزّال لعب دوراً محورياً في إبرام عقود بين الشركة والنظام السوري السابق خلال عام 2024، بقيمة قاربت عشرة ملايين دولار.
وأضافت الوزارة أن الأرباح الناتجة عن هذه المشاريع كانت توزع بين مجموعة “تلاقي” المرتبطة بالحزب وشركة “العهد” وشركة “غلوب”، التي قالت إنها تدير مشاريع أخرى تولد عائدات لصالح الفريق المالي للحزب.
كما شملت العقوبات شركة Globe International SPC المسجلة في سلطنة عُمان، والتي اعتبرت الخزانة الأميركية أنها استخدمت حساباتها المصرفية لمعالجة تحويلات مالية بمئات آلاف الدولارات مرتبطة بمشاريع تعود إلى علاء حمية وشركات خاضعة لعقوبات أميركية.
وفي العراق، أشارت الوزارة إلى تأسيس شركة Al-Shafa Administrative Services Limited عام 2025 بمشاركة علاء حمية ومحمد البزّال ومايا بستاني، التي سبق أن فرضت عليها عقوبات أميركية، موضحة أن الشركة كانت تعمل في مجال إدارة خدمات التأمين ويقودها وائل قسطنطين، أحد العاملين مع حمية.
كذلك فرضت واشنطن عقوبات على شركة Tyke SAL اللبنانية، التي أسسها علاء حمية عام 2017، بعد انتقال ملكية حصصه فيها إلى شقيقه محمد حسن حمية الذي تولى لاحقاً إدارة الشركة.
وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن “حزب الله يجب أن ينزع سلاحه إذا كان لبنان يريد مستقبلاً آمناً ومزدهراً”، مشدداً على أن الوزارة ستواصل استهداف الشبكات المالية التي تدعم الحزب ومحاسبة كل من يساعده على تقويض الدولة اللبنانية أو عرقلة فرص السلام الدائم.
وبموجب العقوبات الجديدة، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأفراد والكيانات المشمولة بالعقوبات داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما يُحظر على الأفراد والشركات الأميركية إجراء أي معاملات معهم.
وأشارت الخزانة الأميركية إلى أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات كبيرة لصالح الأشخاص أو الكيانات المستهدفة قد تواجه بدورها عقوبات ثانوية، بما في ذلك فرض قيود على حساباتها وعلاقاتها المصرفية داخل الولايات المتحدة.


التعليقات على الموضوع