مشاريع الرحاب السكنية

حقيقة وقف استيراد الألياف الضوئية… هل استهدفت الدولة مسيّرات حزب الله؟



عاد ملف الألياف الضوئية إلى الواجهة خلال الأيام الماضية بعد تداول معلومات تحدثت عن توجيهات أو إجراءات تهدف إلى وقف استيراد هذه المواد إلى لبنان، على خلفية مزاعم تربط استخدامها بمسيّرات حزب الله التي تُستخدم في العمليات العسكرية ضد تموضعات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.


وبدأت القصة قبل نحو شهر، عندما بثّت إحدى القنوات التلفزيونية تقريراً تناول ارتفاع كميات الألياف الضوئية المستوردة إلى لبنان مقارنة بالأشهر والسنوات الماضية، في محاولة للربط بين هذا الارتفاع وبين الاستخدام العسكري لهذه التقنية في بعض أنواع المسيّرات.


إلا أن المعطيات التي توافرت لاحقاً أظهرت وجود ملاحظات جدية على الأرقام الواردة في التقرير، ما دفع جهات معنية إلى التواصل مع المحطة لشرح الوقائع المرتبطة بحركة الاستيراد وحجم الطلب الفعلي في السوق اللبنانية. ومع ذلك، تراجع الحديث عن الملف تدريجياً إلى أن عاد إلى التداول مجدداً عبر فيديو نشره أحد الصحافيين المحسوبين على أحد أطراف الثنائي الشيعي، تحدث فيه عن معلومات توحي بوجود توجه رسمي لوقف استيراد هذه المواد.


في المقابل، تؤكد الجهات المعنية لـ”ليبانون ديبايت” أنها لم تتبلغ أي قرار أو إجراء من هذا النوع، مشيرة إلى أن عمليات الاستيراد لا تزال مستمرة بصورة طبيعية ومن دون أي تغييرات أو قيود استثنائية.


وتلفت هذه الجهات إلى أن الألياف الضوئية تُعد من المواد الأساسية التي تحتاج إليها السوق اللبنانية، سواء لتوسعة شبكات الاتصالات أو لتلبية احتياجات الشركات التي تعمل في شراء وبيع خدمات الإنترنت، فضلاً عن مشاريع البنية التحتية الرقمية التي تعتمد بشكل مباشر على هذه التقنية.


وتبدي مصادر مطلعة استغرابها لإعادة إثارة الملف في هذا التوقيت تحديداً، من دون وجود أي معطيات جديدة أو قرارات رسمية تبرر العودة إليه، معتبرة أن تداول معلومات غير دقيقة حول وقف الاستيراد قد ينعكس سلباً على قطاعات اقتصادية وتقنية حيوية، كما قد يثير بلبلة غير مبررة لدى الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال.


وبحسب المصادر نفسها، فإن حركة استيراد الألياف الضوئية وتوزيعها لا تزال مستمرة وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، ما ينفي عملياً صحة المعلومات المتداولة بشأن وجود قرار رسمي أو توجه لوقف إدخال هذه المواد إلى لبنان، ويؤكد أن ما يُثار في هذا السياق لا يستند حتى الآن إلى أي معطيات موثقة أو إجراءات تنفيذية على أرض الواقع.


"ليبانون ديبايت"

ليست هناك تعليقات