برنامج ثقافي ثري يفتح آفاق المعرفة والتجربة أمام معتمري "الرفقة الطيبة" في مكة المكرمة
واصلت جذور للثقافة والفكر برنامجها الثقافي والتربوي المصاحب لرحلة الرفقة الطيبة في مكة المكرمة، في إطار رؤيتها التي تجعل من العمرة رحلةً إيمانية متكاملة تجمع بين العبادة والعلم والتعارف وبناء الوعي..
واستُهل البرنامج بلقاء حواري تربوي مع فضيلة الشيخ الدكتور أحمد باطهف فارس الدعوة في جدة بعنوان "مقومات الشخصية الإسلامية"، حيث دار حوار ثري مع المعتمرين والمعتمرات حول أسس بناء الشخصية المسلمة، والتحديات التي تواجهها، وسبل الثبات في زمن التحولات.
وفي صباح الأربعاء، وبالتعاون مع وقف الدعوة إلى الله في البلد الحرام، عاش المشاركون يومًا حافلًا امتد منذ ساعات الصباح الأولى، بدأ بجولة إيمانية في غار ثور وغار حراء ومنى ومزدلفة وعرفات... رافقتها شروح تاريخية وتربوية قدّمها فضيلة الشيخ حمادة مرسي الأستاذ في جامعة مينيسوتا المفتوحة، فأحيا في النفوس أحداث السيرة، وربط بين المكان ومعانيه الإيمانية والتربوية.
ثم انتقل الوفد إلى سلسلة من الزيارات النوعية شملت مشروع " تعظيم قدر الصلاة" مع الأستاذ أحمد أمين، ومعرض "السيرة النبوية" مع الدكتور عبد الله ناجي، ومشروع "تعظيم بلد الله الحرام" مع الدكتور خالد النهاري، إضافة إلى مركز هاجر النسائي، قبل أن يزور جمعية الدعوة في جنوب مكة حيث اطّلع على مشاريع ومبادرات دعوية وتطوعية متنوعة، والتقى الأستاذ خالد هندوم مدير البرامج، بحضور الدكتور عبد الله الشهراني والشيخ محمد الباروت..
وشهدت اللقاءات استقبالًا حافلًا وحواراتٍ ثرية تناولت واقع الشباب ومسؤولية المؤسسات التربوية وتجارب العمل الدعوي، وآفاق التعاون وتبادل الخبرات، بما أضفى على البرنامج روحًا من التفاعل والشراكة، وأتاح للمشاركين التعرف إلى نماذج رائدة في خدمة المجتمع والعمل الإسلامي.
واختُتم اليوم بمأدبة غداء كريمة أقامتها "الوفادة" على شرف معتمري ومعتمرات جذور، تخللتها هدايا من المصاحف والكتب النافعة، في أجواء أخوية عكست كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.
ويأتي هذا البرنامج ضمن رؤية "الرفقة الطيبة" التي تحرص على أن يعيش المعتمر تجربةً ثرية في كل يوم من أيام الرحلة؛ ليعود إلى وطنه مشحوذاً بالإيمان والتزكية، محمّلًا بالمعرفة والعلاقات الطيبة، والذكريات التي تبقى أثرًا ممتدًا بعد انتهاء الرحلة.

































التعليقات على الموضوع