مشاريع الرحاب السكنية

لندن تُغلق أبوابها بوجه نتنياهو... مذكرة التوقيف تلاحقه



اتسعت دائرة الضغوط السياسية على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في كبرى العواصم الغربية، بعدما أعلن رئيس بلدية لندن ساديق خان أنه سيتحرك لضمان تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية بحقه في حال قرر زيارة العاصمة البريطانية، بالتوازي مع تبنّي الحكومة البريطانية الجديدة نهجًا أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.


وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليؤون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قال خان، خلال مقابلة مع مراسل شبكة "القناة 4" البريطانية سيميون براون، إن «الأشخاص الذين يرتكبون إبادة جماعية غير مرحّب بهم» في لندن، في إشارة مباشرة إلى نتنياهو.


وسُئل رئيس بلدية لندن عمّا إذا كان سيدعو الحكومة البريطانية إلى تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، على غرار الدعوات التي صدرت عن مسؤولين في بلدية نيويورك، وفي مقدّمهم زهران ممداني.


وردّ خان بأن صلاحياته تختلف عن تلك التي يتمتع بها نظيره في نيويورك، لكنه شدّد على اعتقاده بأن إبادة جماعية تُرتكب في قطاع غزة، محمّلًا نتنياهو المسؤولية عنها.


وقال خان: «بصفته مرتكبًا لإبادة جماعية، أعتقد أنه خالف القانون»، مضيفًا أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، وأنه يتعين محاسبة رئيس الحكومة الإسرائيلية واستنفاد الإجراءات القانونية بحقه.


وعندما سُئل عمّا إذا كان سيمارس ضغطًا سياسيًا على رئيس الحكومة البريطانية لتنفيذ مذكرة التوقيف في حال زيارة نتنياهو، أجاب خان بأن «الخبر الجيد جدًا» هو أن الأخير لا يخطط حاليًا للقدوم إلى لندن.


وأضاف أنه في حال قرر نتنياهو زيارة العاصمة البريطانية، فإنه سيشعر بكامل ثقل الرأي العام، في إشارة إلى حجم الاعتراض الشعبي والسياسي الذي قد يواجهه داخل المدينة.


وأكد خان أنه إذا ظهرت أي مؤشرات إلى نية نتنياهو التوجه إلى لندن، فسيتحرك بحزم لدى الحكومة البريطانية لضمان تطبيق القانون بصورة كاملة.


وفي ختام المقابلة، وُجّه إلى خان سؤال مباشر عمّا إذا كان نتنياهو مرحّبًا به في المدينة، فأجاب: «الأشخاص الذين يرتكبون إبادة جماعية غير مرحّب بهم في لندن».


ويأتي موقف رئيس بلدية لندن في ظل تحوّل لافت في الخطاب الرسمي البريطاني تجاه إسرائيل، منذ تعيين آندي برنهام رئيسًا للحكومة، إذ تبنّت حكومته نبرة أكثر تشددًا وانتقادًا من تلك التي اعتمدتها الحكومة السابقة.


وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع البريطاني الجديد ويس ستريتينغ، خلال مقابلة مع وكالة "بلومبرغ"، إن إسرائيل «لا تلتزم بالمعايير» الدولية المعتمدة.


وبذلك، دعم ستريتينغ انتقاداته السابقة والحادة للأداء العسكري الإسرائيلي، قائلًا للصحافيين: «عبّرت بوضوح شديد عن مخاوفي إزاء أفعال إسرائيل في غزة والضفة الغربية».


وأوضح أنه رغم تمتع إسرائيل بما يُوصف بأنه «الحق في الدفاع عن نفسها»، وهو موقف تتبناه الحكومات البريطانية منذ فترة طويلة، فإنها لا تزال، من وجهة نظره، بعيدة عن الالتزام بالمعايير التي تفرضها بريطانيا على نفسها وعلى حلفائها.


وتعكس هذه المواقف انتقال الضغوط على نتنياهو من نطاق المواقف الرمزية إلى تهديدات سياسية وقانونية مباشرة، في مشهد يوحي بأن هامش حركته داخل بعض العواصم الغربية بات أكثر ضيقًا من أي وقت مضى.

ليست هناك تعليقات