تناقض إيراني يربك المشهد… أزمة تواصل مع مجتبى خامنئي
مع اقتراب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من لحظة حاسمة، برز عامل جديد قد يفسّر التناقض في المواقف الإيرانية، يتمثّل بصعوبات في التواصل مع المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي، ما ينعكس مباشرة على مسار التفاوض ومسار التهدئة في المنطقة.
وبحسب تقرير للصحافية غيلي كوهين في "هيئة البث الاسرائيلية"، فإن مصادر مطّلعة على المفاوضات أكدت وجود "مشاكل في التواصل" مع خامنئي، في وقت تدخل فيه المحادثات بين الطرفين مرحلة تقرير المصير. هذا العامل، وفق المصادر، قد يكون وراء النهج غير المتّسق الذي تعتمده طهران حاليًا.
ففي حين يظهر "الحرس الثوري" موقفًا تصعيديًا يميل إلى المواجهة، يقدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي من المتوقع أن يمثل بلاده في باكستان، خطابًا أكثر مرونة وميلاً إلى التهدئة، ما يعكس ازدواجية واضحة في القرار الإيراني.
في المقابل، أبدى مصدر في الشرق الأوسط تفاؤله بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار، معتبرًا أن هناك فرصة قائمة للحفاظ على التهدئة رغم التعقيدات السياسية والأمنية.
وفي سياق متصل، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى استعداد إسرائيل لسيناريو انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأكد مصدر إسرائيلي أن مضيق هرمز مغلق بالكامل، مرجّحًا أن يكون ذلك جزءًا من تكتيك تفاوضي إيراني، مع التحضير في الوقت نفسه لاحتمال التصعيد في هذا الممر الحيوي. كما عبّرت تل أبيب عن قلقها من المفاوضات التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إخراج اليورانيوم المخصب من إيران.
ترامب، من جهته، كتب عبر منصته "Truth" أن بلاده عرضت على إيران "صفقة عادلة ومنطقية"، محذرًا من أنه في حال رفضها، فإن الولايات المتحدة ستقصف "كل محطة كهرباء وكل جسر". وفي موازاة ذلك، أفاد تقرير لقناة "العربية" بأنه تم التوصل إلى "اتفاق مبدئي" يقضي بنقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى باكستان.
أما صحيفة "وول ستريت جورنال"، فكشفت أن ترامب يبدي قلقًا حقيقيًا من تداعيات الحرب مع إيران، رغم خطابه العلني المتشدد، حيث نقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي يشعر بالإحباط من التطورات الأخيرة، ويخشى انعكاساتها.
وسط هذا المشهد المتشابك، تبدو المفاوضات أمام اختبار دقيق، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع التوترات الميدانية، في وقت قد يكون فيه أي خلل داخلي في القرار الإيراني عاملًا حاسمًا بين التهدئة والانفجار.
"ليبانون ديبايت"


التعليقات على الموضوع